جانب من مدينة الكويت (أرشيفية)
جانب من مدينة الكويت (أرشيفية)

صدرت في الكويت قرارات جديدة تضمنت سحب الجنسية من 63 شخصًا، من بينهم اثنين كان قد تم الإعلان عن اسميهما في أغسطس 2024، ضمن قضية "سرقة الأمانات الضريبية" في العراق، المعروفة إعلاميا باسم "سرقة القرن".

وشملت القرارات 55 امرأة و8 رجال، لأسباب متنوعة. وحسب صحيفة "الراي" المحلية، فقد جاءت التطورات على خلفية إصدار 5 مراسيم وقرارين حكوميين، تتناول سحب الجنسية من أفراد "تم إثبات مخالفتهم لشروط الحصول على الجنسية الكويتية".

ومن بين هؤلاء، برز اسمان كانا قد أُعلنا في أغسطس 2024 ضمن قضية "سرقة القرن"، وتم التأكيد على أنهما يحملان جنسيات مزدوجة.

وتضمنت المراسيم الصادرة بنودًا قانونية تستند إلى الفقرة الرابعة من المادة 13 من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959، المتعلق بالجنسية الكويتية، والتي تتيح سحب الجنسية "في حال كانت مصلحة الدولة العليا أو أمنها الخارجي يتطلبان ذلك".

وشمل ذلك 53 شخصًا، "اكتسبوا الجنسية بطريقة التبعية لأفراد آخرين".

من جهة أخرى، نص المرسومان الثالث والرابع على سحب الجنسية من رجلين وامرأة، بالإضافة إلى من اكتسب الجنسية تبعًا لهم، بناء على الفقرة الأولى من المادة 13، التي تتعلق بمنح الجنسية بناءً على معلومات كاذبة أو بطريقة الغش.

وبالإضافة إلى ذلك، أصدر مجلس الوزراء قرارين بسحب شهادة الجنسية من 6 أشخاص (5 رجال وامرأة)، بناء على المادة 21 مكرر "أ" من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959. 

وهذه المادة تنص على سحب الجنسية إذا تبين أن الشهادة تم منحها بناءً على غش أو أقوال كاذبة، مما يؤدي إلى سحب الجنسية من أي شخص اكتسبها بطريق التبعية عن الحاصل الأصلي على الشهادة.

ومنذ مطلع مارس الماضي، شرعت السلطات الكويتية في حملة إسقاط جنسيات وذلك لأسباب مختلفة، يأتي في مقدمتها التزوير.

وبدأت القضية عندما نشرت الجريدة الرسمية يوم 4 مارس الماضي، قرارات اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية بسحب الجنسية من 11 شخصا، قبل أن تتوالى القرارات،  وفق ما نقلت صحيفة "الأنباء" المحلية.

وكان مرسوم أميري قد صدر بتشكيل اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، التي "توالت قراراتها التعسفية بمصادرة الجنسية للعديد من المواطنين"، حسب مركز الخليج لحقوق الإنسان.

وقال المركز الحقوقي في وقت سابق من هذا الشهر، إن "عملية إلغاء الجنسية تتم بشكل تعسفي ودون سابق إنذار، مما قد يحرم الأفراد المتضررين من الطعن على هذه القرارات أمام المحكمة".

وحذر من أن أولئك الذين أصبحوا عديمي الجنسية "يواجهون خطر فقدان القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية، وقد يتم ترحيلهم أو احتجازهم، مما يعرضهم لخطر أكبر".

واعتبر أن هذه التدابير "خطيرة بشكل خاص لأنها يمكن أن تؤثر على أسر بأكملها، بما في ذلك أفراد الأسرة الذين حصلوا على الجنسية كمعالين".

ودعا مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة الكويتية إلى "وقف هذه العملية على الفور، وضمان منح الأفراد المتضررين حق الاستئناف أمام المحكمة".

قمة مجلس التعاون الخليجي ناقشت عدة ملفات
قمة مجلس التعاون الخليجي ناقشت عدة ملفات

أعرب أمير الكويت، مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمام قمة مجلس التعاون الخليجي عن ترحيبه بالجهود الجارية لوقف إطلاق النار في لبنان وغزة، وتحدث عن "بوادر إيجابية" من إيران، وفق مراسل الحرة.

وأعرب أمير الكويت في افتتاح أعمال الدورة الـ45 لمجلس التعاون الخليجي، المقامة في الكويت، عن إدانته لـ"الاعتداءات الإسرائيلية على كل من لبنان وسوريا وإيران"

وأعرب الأمير عن دعمه "لكافة إسهامات دول مجلس التعاون الخليجي لاستقرار المنطقة... والجهود التي تقودها السعودية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، والجهود التي تبذلها قطر ومصر والولايات المتحدة لوقف إطلاق النار في غزة".

وجدد أمير الكويت دعم بلاده " التام لكافة إسهامات دول المجلس لاستقرار المنطقة، ومنها قيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة للجهود الرامية إلى الاعتراف بدولة فلسطين في إطار التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين".

وشدد الأمير الكويتي في كلمته بـ"البوادر الإيجابية البناءة التي عبرت عنها إيران نحو دول مجلس التعاون الخليجي".

وأكد أن القمة الخليجية الـ 45 في الكويت تعقد في ظل "ظروف بالغة التعقيد باتت تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي مما يتطلب تسريع وتيرة تحقيق التكامل الاقتصادي الخليجي".

من جانبه، دعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البدوي، المجتمع الدولي إلى "الدفع نحو وقف إطلاق النار في غزة"، مشيرا إلى أن "الاعتداءات التي تقوم بها إسرائيل في كل من غزة و لبنان تهدد بتصعيد التوترات في المنطقة".

وأعلن الصباح تحويل اجتماع الدورة الـ 45 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون إلى جلسة سرية. 

وأوردت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" أن القادة الحاضرين وممثليهم دخلوا جلسة مغلقة لمناقشة جدول الأعمال، تمهيدا لإقراره وإصدار البيان الختامي.

وتأتي هذه التصريحات بينما تتواصل المفاوضات من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة على غرار ما حدث في لبنان.

ورحبت دول الخليج، بما في ذلك السعودية والإمارات وقطر بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله اللبناني الذي دخل حيز التنفيذ فجر الأربعاء الماضي، بعد عام من الصراع الذي أسفر عن مقتل الآلاف في لبنان وتسبب في نزوح جماعي على جانبي الحدود.

واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الأحد، أن هناك مؤشرات على "تقدم" في صفقة إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة.

وكانت الحرب في غزة اندلعت بعدما شنت حركة حماس هجوما على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص معظمهم مدنيون، حسب أرقام رسمية إسرائيلية.

وأدت العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ ذلك الحين في قطاع غزة، إلى مقتل أكثر من 44 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق أرقام وزارة الصحة في القطاع.

ومنذ اندلاع الحرب، تم التوصل إلى هدنة وحيدة في نوفمبر 2023 استمرت أسبوعا، وأتاحت إطلاق رهائن كانوا محتجزين في القطاع مقابل معتقلين فلسطينيين لدى إسرائيل.

وقادت الولايات المتحدة مع قطر ومصر وساطة بين إسرائيل وحماس، لكن هذه الجهود لم تثمر عن هدنة أخرى.