سلمان الخالدي - إكس
سلمان الخالدي - إكس

أعلنت السلطات الأمنية في العراق والكويت، الخميس، القبض على المعارض الكويتي سلمان الخالدي في العراق وتسليمه إلى السلطات الكويتية، بسبب صدور 11 حكما بالحبس ضده.

وقالت وزارة الداخلية الكويتية إن الخالدي "مطلوب دوليا على قوائم الإنتربول" منذ الرابع من ديسمبر 2023، بناء على صدور أحكام قضائية بحقه، آخرها كان في يونيو الماضي بالسجن لمدة 5 سنوات مع الشغل والنفاذ، بتهمة تتعلق بأمن الدولة، وهي "العيب بالذات الأميرية" عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي بيانها عن القبض عليه، قالت الداخلية الكويتية إنها ستواصل "ملاحقة وضبط كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن والمواطنين في الداخل والخارج".

وبدوره، علل العراق القبض على الخالدي ببيان للداخلية جاء فيه: "بعد تواجد مواطن كويتي مطلوب للقضاء الكويتي وفق عدد من القضايا الجنائية على الأراضي العراقية، فقد تسلم العراق مذكرة قبض من الجانب الكويتي وإذاعة بحث من الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بحق هذا المتهم، وتم استكمال الإجراءات القانونية من القضاء العراقي والكويتي، وتم تسليمه إلى السلطات الكويتية".

من هو سلمان الخالدي؟

الخالدي معارض وناشط كويتي (أسقطت عنه الجنسية) يعيش في لندن منذ نحو سنتين، وحصل على حق اللجوء السياسي في بريطانيا منذ بضعة أشهر فقط.

يُعرف الخالدي (25 عاما)، بنشاطه السياسي وانتقاداته الحادة للعائلة الحاكمة في الكويت، وكذلك تسليطه الضوء على قضايا الفساد في البلاد.

وخسر الرجل جنسيته الكويتية في أبريل الماضي، بعد صدور مرسوم أميري يقضي بسحبها منه وفقا للمادة 13 من قانون الجنسية الكويتية لعام 1959، كما تظهر وثيقة للمرسوم شاركها الخالدي مع موقع "الحرة" بوقت سابق.

وفي حوار سابق مع "الحرة"، وصف الخالدي قرار سحب الجنسية عنه وعن معارضين آخرين بأنه يحمل "جانبا سياسيا" نتيجة "نشاط المعارض ومحاولة من قبل السلطات لإسكات الأصوات المنتقدة".

وقال "مركز الخليج لحقوق الإنسان"، إن محكمة الجنايات الكويتية أصدرت قرارا في 15 مايو 2023، بالسجن 5 سنوات بحقه، وشملت التهم "تعمد نشر إشاعات كاذبة ومغرضة في الخارج حول الأوضاع الداخلية للبلاد، ونشر ما من شأنه الإضرار بعلاقات الكويت مع الدول الأخرى عبر حسابه على منصة إكس".

ووفقا لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، فقد سبق أن حكم على الخالدي بالسجن 5 سنوات، لكن السلطات عفت عنه.

ونشأ الخالدي في الكويت ضمن عائلة متوسطة الدخل، وأكمل دراسته الثانوية هناك قبل أن ينتقل إلى قطر ويدرس في جامعة لوسيل باختصاص العلوم السياسية.

وطالما وجه الخالدي انتقادات للأسرة الحاكمة في الكويت عبر حسابه على منصة "إكس"، ومن بينها أن أصلها "ليس عربيا، بل من منطقة الأهواز في إيران".

فتاة ترتدي الزي الوطني الكويتي تنظر إلى صور مئات الأشخاص المفقودين
فتاة ترتدي الزي الوطني الكويتي تنظر إلى صور مئات الأشخاص المفقودين

دعت الولايات المتحدة العراق والكويت إلى تكثيف جهودهما لدعم اللجنة الثلاثية، لحسم ملف الكويتيين المفقودين والممتلكات الكويتية التي نهبت خلال غزو العراق للكويت عام 1990.

وطلب روبرت وود، نائب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة الإحاطة التي عقدها مجلس الأمن الدولي، الجمعة، من بعثة الأمم المتحدة في العراق "استخدام وسائلها في هذا الصدد" والتفاعل على أعلى المستويات لتحقيق تقدم في هذا الملف.

وأشار وود إلى أن الولايات المتحدة قدمت صورا فضائية جديدة لتحديد أربعة مواقع دفن محتملة في العراق، داعيا إلى تكثيف الجهود التي تبذلها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والعراق لإجراء تحليلات مشتركة وتحقيقات ميدانية في أقرب وقت ممكن.

وأوضح نائب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، أن الولايات المتحدة ستواصل جهودها للتحقق من أربعة مواقع أخرى في الكويت من خلال محاولة العثور على شهود بين جمعيات المحاربين القدامى الأميركيين.

وأشار السفير الأميركي أيضا إلى أهمية أن يسلط المجتمع الدولي الضوء على الجهود الرامية لضمان تحقيق العدالة والمساءلة لضحايا الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها تنظيم داعش، "بما في ذلك الإبادة الجماعية ضد الأيزيديين والعنف القائم على النوع الاجتماعي في العراق".

وأنهى وود كلمته بالقول إن الولايات المتحدة ستظل ملتزمة بالعمل مع حكومة العراق لتعزيز وتطوير شراكة طويلة الأمد، "من أجل تحقيق عراق آمن ومستقر وذا سيادة".

وأعلن رئيس جمعية "أهالي الشهداء الأسرى والمفقودين الكويتية"، فايز العنزي، أن عدد المفقودين منذ الغزو العراقي للدولة الخليجية عام 1990، يبلغ 311 شخصا.

وأضاف العنزي أن الكويت تمكنت من إعادة رفات 294 شخصا من العراق، فيما لا يزال 311 شخصا في عداد المفقودين، بينهم أشخاص من جنسيات غير كويتية.

ووفقا للعنزي، "بعد سقوط النظام العراقي بدأنا البحث عن رفات شهدائنا الأسرى والمفقودين داخل الأراضي العراقية وتم التعامل مع 4 مواقع عراقية كانت تحتضن رفات أسرانا الشهداء وهي السماوة وكربلاء والرمادي والعمارة العراقية".

وإبان نظام صدام حسين، اجتاح الجيش العراقي في الثاني من أغسطس 1990 الكويت، وضم الدولة الصغيرة الغنية بالنفط إلى العراق، قبل أن يطرده تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة بعد نحو 7 أشهر.

وإثر غزو الكويت، خضع العراق لحصار اقتصادي استمر 13 عاما، واضطر إلى دفع تعويضات حرب كبيرة للدولة الخليجية عبر الأمم المتحدة.

وأنهت بغداد بحلول العام 2021 دفع كامل التعويضات المترتبة عليها، أي أكثر من 52 مليار دولار، وذلك بعد أكثر من 30 عاما على غزو الكويت.