اجتماع سابق لوزراء مالية مجلس التعاون الخليجي
اجتماع سابق لوزراء مالية مجلس التعاون الخليجي

أفادت مصادر خليجية أن القمة التشاورية لقادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تعقد الإثنين في الرياض والتي ستبحث الانتقال من التعاون إلى الاتحاد بين الدول الأعضاء ستشهد إعلان الاتحاد بين المملكة السعودية والبحرين.

وفي مقابلة مع "راديو سوا"،  قالت سميرة رجب وزيرة الدولة لشؤون الاعلام في البحرين، إن موضوع الاتحاد ليس فقط بين المنامة والرياض وإنما  ينتظر ان تعلن كل دول الخليج موقفها الإثنين:

"كل ما يقال عن اتحاد البحرين السعودية على اساس أن المبادرة خرجت من السعودية والبحرين أبدت موافقتها الفورية على هذا الاتحاد وهناك دلتان على الاقل اعلنت موقفهما ويبقى ان تعلن الدول الأخرى موقفها في قمة الرياض."

واستشهدت رجب بالاتحاد الاوروبي كمثال على الاتحاد المطروح على طاولة زعماء الخليج:

"هناك أكبر نموذج اتحادي اليوم هناك الاتحاد الأوروبي هناك كتلة النمور الاسيوية وهناك نماذج كثيرة من هذه الاتحادات التي سيستشهد بها الاتحاد الخليجي, أن تبقى الدول بسيادتها وقيادتها ويصبح لها ارادة سياسية موحدة في قرار السياسات الخارجية العسكرية والامنية الاقتصادية".

اجتماع لوزراء الخارجية


هذا وقد أعلن عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن وزراء خارجية الدول الأعضاء يعقدون اجتماعا في الرياض عشية القمة التشاورية التي ستطلع على تقرير حول الانتقال من مرحلة التعاون إلى الاتحاد.

وأضاف الزياني أن قادة المجلس سيستعرضون الإثنين موضوع اقامة الاتحاد الخليجي وآخر المستجدات الاقليمية والعربية والدولية.

ورغم أن خطوة إعلان الاتحاد  بين البحرين  والسعودية تثير حفيظة المعارضة البحرينية  إلا أن رضي الموسوي نائب الأمين العام لجمعية وعد المعارضة  قال لـ"را ديو سوا" إنه يرحب بالخطوة شريطة استفتاء الشعب على أي نوع من أنواع الاتحاد.

ويضيف الموسوي أن المعارضة ترغب  في تحقيق الوحدة الخليجية مالم تكن هروبا من استحقاقات شعوب الخليج.

ايران تبدي تحفظها

 
وقد أبدت إيران تحفظها تجاه إقدام دول الخليج على بحث مبدأ الوحدة الخليجية والتي من المرجح ان تبدأ بين البحرين والمملكة العربية السعودية.

ويرى أمير موسوي خبير الشؤون الدفاعية الإيرانية أن إيران تشكك في نوايا دول الخليج حول مبدأ الاتحاد بعد أن أثبت مجلس التعاون  نواياه العدائية تجاه إيران على حد تعبيره:

"انا لا اعتقد ان هناك تخوفا من الجانب الايراني وانما هناك شكوك في النوايا بسبب السوابق التاريخية لهذا الاتحاد لأنه كان موجودا بشكل اخر، بشكل مجلس التعاون الخليجي الذي اثبت انه لم يكن خيرا للمنطقة وانما يعمل لحسابات وعنده اجندة غربية بامتياز وخاصة ضد مصالح الجمهورية الاسلامية الايرانية وضد شعوب المنطقة."

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.