فتح صناديق الاقتراع لبدء عملية فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية في الجزائر
فتح صناديق الاقتراع لبدء عملية فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية في الجزائر

هنأت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون السبت الجزائر بعد الانتخابات التي نظمت خلال الأسبوع الجاري وأشادت بعدد النساء المنتخبات في البرلمان الجديد.
 
وقالت كلينتون في بيان إن "هذه الانتخابات -- والعدد الكبير للنساء المنتخبات -- تشكل تقدما نرحب به على طريق إصلاحات ديموقراطية في الجزائر".
 
وأشارت إلى أن الاقتراع "سمح للجزائريين بالتعبير عن إرادتهم"، مؤكدة أن الولايات المتحدة "تنتظر بفارغ الصبر العمل مع البرلمان الجديد المنتخب ومواصلة تعزيز علاقاتها مع الحكومة والشعب الجزائريين".
 
وقد كرست الانتخابات الهيمنة التقليدية لحزب جبهة التحرير الوطني لتثبت بذلك وضعا قائما بسبب ضعف الأصوات التي حصل عليها الإسلاميون.
 
وقد حصل حزب جبهة التحرير الوطني على 220 من 462 مقعدا في المجلس الشعبي الوطني الذي باتت تشغل فيه 145 امرأة مقاعد، مقابل ثلاثين من قبل.
 

المهزومون يرفضون نتائج الانتخابات

 
غير أن المهزومين قالوا إنه وقع تزوير. واعتبرت جبهة "الجزائر الخضراء" أن نصيبها يفترض أن يكون مئة مقعد معتبرة أنه حصلت "إخلالات" أثناء التصويت وتستعد للتظلم أمام المجلس الدستوري.
 
كما احتج حزب العمال (يسار متطرف) على نتائج الانتخابات وقد حصل على 20 مقعدا بتراجع بستة مقاعد عما فاز به في انتخابات 2007. وقال المتحدث باسم الحزب جلول جودي "الخميس كان لدينا 11 مقعدا في العاصمة وصباح الجمعة تمت مراجعة النتيجة لنحصل على سبعة مقاعد" فقط.
 
واعتبرت جبهة التغيير (إسلاميون) أن "السلطة فوتت على الجزائر فرصة لإجراء تغيير سلمي وديموقراطي".
 
وقد شبه رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة المرحلة الحالية في الجزائر بالمرحلة التي سبقت تفجر الثورة في مصر.
 
وشبه مناصرة الذي لم يحصل حزبه سوى على أربعة مقاعد البرلمان الجديد ببرلمان الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك قبيل الثورة المصرية.
 
وتوقع رئيس جبهة التغيير خلال مؤتمر صحافي أن يكون عمر هذا البرلمان الأقصر في تاريخ الجزائر، وأبدى عبد المجيد مناصرة استعداده للتنسيق مع باقي أحزاب المعارضة من أجل قطع الطريق أمام البرلمان المقبل.
 
وتلقت اللجنة الانتخابية بعض الشكاوى بشأن حوادث أثناء الاقتراع منها ثلاثون يمكن أن تحول إلى القضاء.
 
غير أن تقييم المراقبين الأجانب (500) بدا إيجابيا.
 

ترحيب تونسي وفرنسي

 
ورحبت تونس بـ"نجاح" الانتخابات التشريعية في الجزائر وأملت في أن يعمل البرلمان المنتخب من أجل تقارب شعوب المغرب العربي.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إن "نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية تم إعلانها. إن ولاية تشريعية جديدة بدأت في الجزائر".
 
وأضاف "نلاحظ أيضا أن خيار الناخبين سيتيح تمثيلا أكبر للنساء داخل المجلس الجديد"، من دون أن يعلق على اتهامات بـ"التلاعب" ساقها إسلاميو جبهة "الجزائر الخضراء" الذين تعرضوا لخسارة كبيرة.
 
وتابع فاليرو أن بلاده تأمل في أن "تساهم هذه الانتخابات في تعزيز وتعميق عملية الإصلاحات التي أعلنها الرئيس بوتفليقة وتنتظرها غالبية الجزائريين".
 
وسجلت زيادة في عدد الأحزاب في البرلمان الجديد (26 مقابل 21) وعدد أقل من المستقلين (19 مقابل 33) علاوة على انتخاب 145 امرأة مقابل 30 في المجلس السابق.
 
وسجلت نسبة المشاركة ارتفاعا حيث بلغت 42.36 بالمئة مقابل 37.67 بالمئة في انتخابات 2007. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين 21.6 مليون ناخب.
 
بيد أن عملية الفرز كشفت عن نسبة عالية من البطاقات البيضاء التي فاق عددها مليون بطاقة.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.