وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك خلال جلسة لمجلس الوزراء
وزير الدفاع أيهود باراك

رأى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الاثنين أن العالم يطلب "الحد الأدنى" من إيران وأن المطالب لن تكون كافية لجعل الجمهورية الإسلامية توقف نشاطها النووي.

وقال باراك في مقابلة مع الإذاعة العسكرية الإسرائيلية "المطالب اليوم في بدء المحادثات مع الغرب تمثل الحد الأدنى، أي حتى لو قبلت إيران بها كلها فإنها تستطيع مواصلة وتطوير برنامجها النووي".

وتأتي تصريحات باراك بعد أسبوع من اجتماع لمسؤولين إسرائيليين كبار مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون في لقاء ركز على جولة المفاوضات المرتقبة بين إيران والدول الكبرى.
 
محاولة لتسوية الخلافات
 
بينما صرح ميشال روكار رئيس وزراء  فرنسا الأسبق بأن  وزير خارجية  إيران أبلغه أن بلاده على استعداد لاتخاذ خطوات متقدمة لتسوية المشاكل القائمة حول برنامجها النووي خلال  المباحثات المقبلة في بغداد وذلك أثناء الزيارة الخاصة التي يقوم بها لإيران.
 
ويذكر أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية حثت إيران على  الشروع في توضيح القضايا الجوهرية  التي ما تزال عالقة بينها وبين الوكالة بشأن برنامجها النووي.

وقال هرمان ناكايرتس نائب مدير الوكالة قبل اجتماعه مع مندوب  إيران في فيينا إن هذه المحادثات التي تستغرق يومين  تستهدف التوصل إلى اتفاق  بشأن النهج الذي يجب إتباعه لتسوية الخلافات القائمة حول احتمال أن تكون لبرامج إيران النووية أبعاد عسكرية.
 
محادثات في نيويورك قبل بغداد

هذا وقد بدأت الاثنين محادثات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية تستمر يومين هي الأولى منذ ثلاثة أشهر، وتراقبها القوى العالمية عن كثب لرصد مؤشرات على أي تقدم يمكن إحرازه في المحادثات التي ستجريها مع طهران في بغداد الأسبوع المقبل.

وتهدف المفاوضات التي تجري بين مندوب إيران في الامم المتحدة علي أصغر سلطانية وكبير المفتشين في الوكالة هرمان ناكايرتس بهدف تبديد الشكوك حول احتمال وجود شق عسكري لبرنامج ايران النووي.

ولدى دخوله إلى السفارة الإيرانية في فيينا حيث تجري المحادثات، قال ناكايرتس "نحن هنا لمواصلة الحوار في أجواء ايجابية".

وأضاف أن "الهدف من المباحثات التي ستستمر يومين هو الاتفاق على نهج لحل جميع المسائل العالقة مع إيران، ولا يزال توضيح ما إذا كان وجود شق عسكري لبرنامج طهران النووي يمثل أولوية بالنسبة لنا".

وتابع "من المهم التطرق الى جوهر هذه المسائل وأن تسمح لنا إيران بالوصول إلى الأفراد والوثائق والمعلومات والمواقع" التي يمكنها إلقاء الضوء على هذه النقاط.
وكانت آخر مرة التقى فيها المسؤولان بشكل رسمي في مطلع فبراير/شباط في الزيارة الثانية من أصل زيارتين قام بهما إلى طهران، قالت واشنطن إنهما فاشلتان، وتحدثت بعدهما الوكالة الدولية عن "خلافات كبيرة" مع طهران.

وقالت الوكالة الدولية إن إيران تجاهلت ما جاء في تقرير شديد اللهجة وضعته الوكالة في نوفمبر/تشرين الثاني فصلت فيه العناصر التي تشير إلى أن إيران عملت على تطوير السلاح الذري حتى العام 2003 وربما بعد ذلك، وهو ما نفته طهران نفيا قاطعا.
كما منع ناكايرتس من الدخول إلى موقع بارشين العسكري شرق طهران الذي تشتبه الوكالة أن تكون إيران أجرت فيه تجارب لانفجارات تقليدية يمكن أن تطبق في المجال النووي.

الدخول إلى موقع بارشين اولوية

وصرح الأمين العام للوكالة يوكيا امانو مؤخرا أن الدخول إلى موقع بارشين يعد "أولوية"، وذكر دبلوماسيون غربيون أن هذه المسالة ستكون في صلب المحادثات التي ستجري في لقاء هذا الأسبوع في فيينا.

وتقول إيران إن المفتشين زاروا موقع بارشين مرتين في العام   2005 ولم يعثروا على شيء، ولكن الوكالة الدولية تقول إنه نظرا لحصولها على معلومات إضافية، فإنها ترغب في العودة إلى الموقع لإلقاء نظرة أخرى.

وتشتبه الدول الغربية كذلك في أن طهران تطهر الموقع من أجل التخلص من الأدلة.
وقال سلطانية في مارس/آذار الماضي إن أية مزاعم "بتطهير" الموقع هي "صبيانية وسخيفة ولا تستند إلى أية أدلة".

إلا أنه ومنذ زيارات مفتشي الوكالة الدولية، تزايدت الآمال في أن تاثيرات العقوبات الأميركية والأوروبية التي فرضت في منتصف  2012 ستدفع طهران إلى تغيير نهجها.

وأجرت إيران محادثات في اسطنبول في أبريل/ نيسان مع مجموعة 5 زائد 1 وهي بريطانيا، الصين، فرنسا، روسيا، الولايات المتحدة إضافة الى ألمانيا- وهذه المحادثات كانت الأولى منذ 15 شهرا، ووافقت على إجراء مزيد من المحادثات في بغداد في 23 مايو/أيار.

وقد تعطي محادثات فيينا مؤشرات أولية حول ما إذا كانت الأجواء الجيدة التي سادت محادثات اسطنبول ستمتد إلى محادثات بغداد.
 
بغداد تستعد لاستضافة الاجتماع

وقد أعلنت مصادر مقربة من الحكومة العراقية اكتمال الاستعدادات لاستضافة اجتماع القوى الكبرى بشأن بحث ملف إيران النووي. وقد تباينت آراء السياسيين العراقيين حول جدوى الاجتماع.

ويضيف لراديو سوا "السيد المالكي يحاول عبر عقد هذا الاجتماع في بغداد ترطيب الأجواء بين المجتمع الدولي والنظام السياسي في إيران في ملف مهم كالملف النووي لرد الجميل لإيران".
 
"الاجتماع اقتراح إيراني"

أما محمود عثمان النائب عن التحالف الكردستاني فيقول إن اجتماع القوى الكبرى في بغداد ، هو اقتراح إيراني.

وأضاف المتحدث "هو اقتراح إيراني والعراق قبل بهذا وسببه أن لدى إيران موقف من تركيا بسبب موقفها من سوريا ومسائل أخرى".

"العراق مقبول كوسيط دولي"

وللنائب عباس البياتي عن ائتلاف دولة القانون  رأي آخر في الاجتماعات، حيث يرى أن "العراق بات مهيآ لاستضافة  5 زائد 1  لمناقشة الملف النووي الإيراني وذلك للثقة التي تتمتع بها العاصمة العراقية لدى الدول الأوروبية ولدى الجانب الايراني. فالعراق أصبح مقبولا وسيطا دوليا في القضايا الدولية والمشاكل الاقليمية".
 
رصد اي تغيير في موقف ايران

وقد قال مارك فتزباتريك من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن إن "القوى العالمية ستراقب عن كثب لرصد أية مؤشرات على تغيير في موقف إيران".
وصرح بأن أية مؤشرات على أن إيران تستخدم تعاونها مع الوكالة الدولية "كبطاقة مساومة" سيجعل "بداية محادثات بغداد سيئة".

ومن بين المسائل التي تقلق مجموعة 5 زائد 1  بشكل خاص عمليات تخصيب اليورانيوم الإيراني بنسبة 20  بالمئة خاصة في موقع فوردو الواقع داخل جبل قرب مدينة قم. ويمكن استخدام اليورانيوم المخصب بنسبة 90 بالمئة في صنع قنابل نووية.

ومن بين طرق تبديد المخاوف هو سماح إيران للمفتشين الدوليين بإجراء عمليات تفتيش أكثر دقة عبر تطبيقها لـ"البروتوكول الإضافي" لمعاهدة الحد من الانتشار النووي.

وتقول طهران إنها تريد قبولا دوليا لحقها في إجراء نشاطات نووية سلمية، ورفع العقوبات عنها، وإنهاء التهديد بشن عمل عسكري أميركي أو إسرائيلي ضدها.

ونقل عن كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي قوله الأحد إن طهران "تنتظر أفعالا تحظى بثقة الشعب الإيراني".

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.