مواجهات بين سنة وعلويين في طرابلس اللبنانية
مواجهات بين سنة وعلويين في طرابلس اللبنانية

قتل شخصان وأصيب 16 آخرون بجروح منذ صباح الاثنين في الاشتباكات المستمرة بين سنة وعلويين في مدينة طرابلس في شمال لبنان، بحسب ما أفاد مصدر امني لبناني .
 
وقال المصدر إن قتيلا سقط في منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية المؤيدة للنظام السوري، فيما قتل آخر في منطقة المنكوبين المتاخمة لمنطقة باب التبانة ذات الغالبية السنية المؤيدة لحركة الاحتجاج السورية.
 
وتسببت الاشتباكات ليلا بإصابة 14 شخصا بجروح، بينهم عسكريان.
 
وقال مصدر امني إن بين الجرحى أطفالا وامرأة.
 
دورية تتعرض لإطلاق نار
 
وذكر بيان صادر عن قيادة الجيش-مديرية التوجيه ان "دورية من الجيش تعرضت أثناء قيامها بفتح الطريق الرئيسي بين محلتي باب التبانة وجبل محسن، لإطلاق نار من عناصر مسلحة ما أدى إلى جرح عسكريين اثنين وإصابة بعض الآليات بطلقات نارية".
 
وأشار البيان إلى أن قوى الجيش "ردت على مصادر النيران بالمثل، وهي تعمل على معالجة الوضع وملاحقة الفاعلين".
 
الحصيلة 5 قتلى بينهم ضابط
 
وبذلك ترتفع حصيلة المواجهات التي اندلعت السبت إلى خمسة قتلى، بينهم ضابط في الجيش، و 47 جريحا.
 
وأفاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية في المكان أن "تبادل إطلاق النار بالرشاشات مستمر وان هناك قصفا متقطعا بقذائف الار بي جي وقنصا".
 
وبسبب القنص، قطعت الطريق الرئيسية التي تربط طرابلس، اكبر مدن الشمال، بمحافظة عكار والحدود الشمالية مع سوريا.
 
حركة نزوح من خط المواجهة
 
وسجلت حركة نزوح من المناطق القريبة من خط المواجهة ومن منطقة القبة شرق مدينة طرابلس، بينما بدت الحركة مشلولة في الاحياء والشوارع المجاورة لمناطق الاشتباكات.
 
ويتواجد الجيش اللبناني في المنطقة الفاصلة بين جبل محسن وباب التبانة وعلى أطراف المنطقتين.
 
وبسبب استمرار الاشتباكات، لم يتمكن الجيش من الانتشار في الأحياء التي تشهد مواجهات تنفيذا لاتفاق تم التوصل إليه الأحد خلال اجتماع ضم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي المتحدر من طرابلس وفعاليات سياسية ودينية ومسؤولين أمنيين.
 
وبدأت الاشتباكات بعد مواجهة مساء السبت بين الجيش اللبناني وشبان إسلاميين كانوا يتظاهرون في طرابلس، مطالبين بالإفراج عن الإسلامي شادي المولوي ، المتهم بـ"التواصل مع تنظيم إرهابي"، والذي كان أوقف قبل ساعات.
 
التوتر يعم المناطق السنية
 
ونصب إسلاميون خيما عند المدخل الجنوبي لمدينة طرابلس وحملوا رايات سوداء كتب عليها "لا اله إلا الله محمد رسول الله"، إضافة إلى علم سوريا ما بعد الاستقلال الذي يعتمده معارضو النظام في سوريا المجاورة.
 
وأكد المعتصمون ان المولوي من أنصار الحركة الاحتجاجية في سوريا، وان هذا هو سبب توقيفه.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.