علي أصغر سلطانية رفقةهرمان ناكارتس
علي أصغر سلطانية رفقةهرمان ناكارتس

أعلن رئيس فريق مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية هرمان ناكارتس أن الوكالة وإيران ستجتمعان مجددا الاثنين في 21 مايو/أيار في فيينا لمواصلة محادثاتهما حول البرنامج النووي، في الوقت الذي عبرت فيه إيران عن ارتياحها للمفاوضات الجارية التي وصفتها بالجيدة والبناءة.

وقال ناكارتس في ختام اجتماع استغرق يومين مع وفد إيراني في العاصمة النمساوية "لقد أجرينا تبادلا جيدا لوجهات النظر وسنلتقي مجددا الاثنين".

ومن جانبه، أعلن السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية في تصريح مشترك مع ناكارتس "لقد أجرينا محادثات مثمرة في مناخ ملائم جدا. لقد أحرزنا تقدما".
ورفض الرجلان إعطاء تفاصيل والرد على أسئلة الصحافيين الذين تجمعوا أمام ممثلية إيران لدى الأمم المتحدة في فيينا حيث عقد الاجتماع.

وكان ناكارتس قد أكد في وقت سابق أن اللقاء يهدف إلى التوصل إلى "اتفاق على مقاربة ترمي إلى حل كل المسائل العالقة مع إيران"، مضيفا أنه "من الأهمية أن نبحث جوهر هذه المسائل وان تدعنا إيران نصل إلى الأشخاص والوثائق والمعلومات والمواقع" التي يمكن أن تساعد في توضيحها.

ويعد هذا اللقاء الأول منذ ثلاثة أشهر بين الوكالة الذرية وإيران، اعتبره عدد كبير من الخبراء بمثابة اختبار لنوايا طهران قبل عقد اجتماع بغداد مع مجموعة 5+1 (الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، إضافة إلى ألمانيا) في 23 مايو/أيار.

ارتياح إيراني



وفي سياق متصل، أكد مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل بدء اليوم الثاني من الحوار الثلاثاء في فيينا، أن المحادثات بين إيران والوكالة كانت "جيدة وبناءة".

وقال علي سلطانية في تصريح نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن "المحادثات على الطريق الصحيح".

وأوضح المتحدث للصحافيين وهو يدخل البعثة الدبلوماسية الإيرانية في فيينا قبل بدء اليوم الثاني من المحادثات مع الوكالة الدولية "أجرينا محادثات جيدة. كل شيء على المسار. الجو إيجابي للغاية".

ويعتبر عدد كبير من الخبراء استئناف الحوار في فيينا اختبارا لنوايا  إيران قبل اجتماع بغداد.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.