عملية فرز الأصوات في أحد المراكز الانتخابية
عملية فرز الأصوات في أحد المراكز الانتخابية

أكدت مصادر إعلامية جزائرية أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة طلب من الولاة ومصالح الأمن إعداد تقارير مفصلة حول سير الانتخابات التشريعية التي أفرزت فوز الحزب الحاكم بالأغلبية، وكل التجاوزات التي شابتها  والتحقق من شكاوى بعض القوائم الانتخابية حول ما قالت إنه تزوير في سير الانتخابات.

 وقالت صحيفة "الخبر" الجزائرية الواسعة الانتشار إن أجهزة الأمن على المستوى المحلي في الولايات شرعت فعلا في التحقيق حول شكاوى تجاوزات مرشحين للانتخابات التشريعية الأخيرة، وفرضية تلاعب بعض القوائم بنتائج الانتخابات والتحقيق في عمليات تزوير ممكنة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر وصفته بالعليم بأن برقية مستعجلة صادرة عن رئاسة الجمهورية الجزائرية طلبت من مصالح الأمن في كل الولايات، التأكد من مصداقية شكاوى بعض المرشحين للانتخابات، وإعداد تقارير حول كل شكوى.

وأضافت الصحيفة أن البرقية طلبت من مصالح الأمن تحديد مدى التزام المسؤولين الإداريين في كل الولايات بالحياد في الانتخابات، والتأكد من مصداقية شكاوى بعض التشكيلات السياسية حول وقوع تجاوزات خلال عملية الاقتراع.

ومن جانب آخر طلبت الرئيس الجزائري تقارير منفصلة من كل أجهزة الأمن والولاة، بالإضافة إلى شكاوى القوائم والتشكيلات السياسية، بهدف مقارنتها للتأكد من سير العملية الانتخابية قبل صدور النتائج الرسمية التي سيعلن عنها المجلس الدستوري الثلاثاء.

ويأتي قرار الرئاسة الجزائرية للتحقيق في سير الانتخابات التشريعية ردا على الشكاوى التي أرسلتها عدد من الأحزاب السياسية حول نتائج الانتخابات، تضمنت اتهام مسؤولين محليين في بعض الولايات بعدم الحياد وترجيح الكفة لصالح حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم.

بان كي مون يهنئ



وفي سياق ردود الفعل الدولية هنأ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجزائر على السير الحسن و السلمي للانتخابات التشريعية، مشيدا بزيادة تمثيل المرأة في المجلس الشعبي الوطني الجديد .

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن المتحدث باسم بان كي مون قوله إن الأمين العام للأمم المتحدة "يشجع الحكومة الجزائرية و جميع الأحزاب السياسية في البلاد على التعاون بطريقة سلمية للمساعدة في تنفيذ الإصلاحات السياسية والدستورية وتعزيز المسار الديمقراطي في الجزائر".

كما أعلن بان كي مون عن التزام الأمم المتحدة بدعم جهود الجزائر لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية والإصلاحات الديمقراطية .

وتأتي تصريحات بان كي مون عقب ردود الفعل الدولية التي رحبت بظروف سير العملية الانتخابية في الجزائر، حيث رحبت جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بما وصفته بالسير العادي للانتخابات التشريعية.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.