ناقلة نفط خام ايرانية قبالة سواحل سنغافورة يوم اول مارس/ اذار 2012
ناقلة نفط خام ايرانية قبالة سواحل سنغافورة يوم اول مارس/ اذار 2012

ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن ربع ناقلات النفط الإيرانية تتنقل من مرفأ إلى آخر في العالم بحثا عن مشترين محتملين لحمولاتها من النفط، وهو ما يدل على التأثير الكبير للعقوبات الدولية على إيران.

ونقلت الصحيفة الاثنين عن مسؤولين أميركيين قولهم إن هذه الناقلات أوقفت العمل بأنظمة التوجيه الخاصة بها بالأقمار الصناعية منذ نحو شهر لتجنب تحديد أماكنها من الدول الغربية.

أضافت الصحيفة أن الوكالة الدولية للطاقة على علم بتحركات هذه الناقلات التي قد تشكل ربع العدد الإجمالي للناقلات الإيرانية.

تغيير الموقف الغربي


وفي سياق متصل، دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الغرب إلى تغيير موقفه حيال إيران قبل استئناف محادثات حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل في نهاية مايو/أيار في بغداد.

في المقابل، قال أحمدي نجاد، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية خلال زيارة له إلى قوشان في شمال شرق إيران، "عليهم أن يعرفوا أن الأمة الإيرانية لن تتراجع أبدا عن حقها الجوهري" في المجال النووي.

وتبدأ إيران التي يشتبه بأنها تسعى لامتلاك السلاح النووي وهو ما تنفيه، في 23 مابو/أيار في بغداد محادثات مع دول مجموعة الست (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا) التي استؤنفت في 14 أبريل/نيسان في اسطنبول.

وقبل اجتماع بغداد، استأنفت إيران أمس الاثنين في فيينا محادثاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي ستعطي مؤشرات حول النوايا الإيرانية بحسب خبراء ودبلوماسيين.

وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمنبرست الاثنين أن طهران سترحب باجتماع بغداد إذا كان مجردا من الضغوط والشروط المسبقة، بحسب تصريحات أوردتها وكالة فارس.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.