الجيش اللبناني في حي باب التبانة في طرابلس
الجيش اللبناني في حي باب التبانة في طرابلس

تجددت الاشتباكات في مدينة طرابلس كبرى مدن شمال لبنان في الوقت الذي لا يزال وزير الداخلية اللبناني مروان شربل يعقد اجتماعات مع الجماعات الإسلامية في المدينة من أجل التوصل إلى إنهاء الاعتصام ومظاهر التسلح.

وذكر مراسل "راديو سوا" في لبنان يزبك وهبة أن الوضع لم يتسم بالهدوء التام في منطقة طرابلس صباح اليوم "وهذا ما أدى إلى تجدد الاشتباكات في فترة بعد الظهر".

وأوضح أنه بينما كان الجيش اللبناني يحاول إزالة أحد الدشم في باب التبانة، وقع اشتباك بين العسكر وبين بعض المسلحين هناك مما أدى إلى إصابة عسكري بجروح ثم تطور الوضع ووقعت اشتباكات بين منطقتي باب التبانة ذات الغالبية السنية ومنطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية. وأدى ذلك إلى إصابة عدد من عناصر الجيش اللبناني بجروح إضافة إلى إصابة عدد من السكان هناك في المحلة بجروح ولم يعرف عددهم.

وأشار إلى أن الأوضاع عادت إلى التوتر في منطقة طرابلس على الرغم من أن وزير الداخلية ما زال مجتمعا مع وفد من التيارات الإسلامية في عاصمة الشمال لبحث موضوع فتح المدخل الشمالي لطرابلس الذي يصر الإسلاميون على إقفاله حتى إطلاق سراح شادي المولوي أحد الشبان الذين كانوا قد أوقفوا قبل ثلاثة أيام وهم يطالبون أيضا بالإفراج عن الموقوفين الإسلاميين منذ خمس سنوات بتهمة الاشتباك مع الجيش اللبناني والتعرض له واستهداف بعض المؤسسات العسكرية.

وكان وزير الداخلية اللبناني مروان شربل قد عقد اجتماعا لمجلس الأمن الفرعي في طرابلس شدد فيه على أن الأمن بالتفاهم وليس بالتراضي، مؤكدا في الوقت نفسه على أهمية استتباب الأمن لتحقيق الديموقراطية.

ونفى وزير الداخلية والبلديات اللبناني أي وجود لتنظيم القاعدة في لبنان، مشيرا إلى وجود أشخاص يؤيدون القاعدة.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.