نقطة تفتيش للجيش اليمني في صنعاء
نقطة تفتيش للجيش اليمني في صنعاء

أفادت المعلومات الواردة من مديرية لودر في محافظة أبين اليمنية بمقتل ما لا يقل عن 13 مسلحا من القاعدة وعدد من الجنود وعناصر اللجان الشعبية في مواجهات محتدمة في المنطقة حيث يحاول التنظيم استعادة السيطرة على مواقع هامة خسرها خلال اليومين الماضيين.

وقال مصدر في اللجان الشعبية لمراسل "راديو سوا" عرفات مدابش إن معركة عنيفة اندلعت فجر الأربعاء في الجهة الجنوبية لمدينة لودر تمكن خلالها من تكبيد عناصر القاعدة خسائر بشرية ومادية كبيرة.

وتركزت المعارك في محيط جبل يسوف المطل على مدينة لودر، بعد أن أعلن الجيش أنه تمكن بدعم من لجان المقاومة الشعبية من تطهيره من مقاتلي القاعدة الذين الذي كان يتحصن فيه.

ونقل موقع وزارة الدفاع عن مصدر عسكري مسؤول قوله إن العمليات العسكرية التي تنفذها وحدات القوات المسلحة من قيادة ومقاتلي اللواء 26 حرس جمهوري واللواء 111 مشاة الأبطال واللجان الشعبية في لودر حققت نجاحات كبيرة ومهمة في اتجاه القضاء على ما تبقى من فلول العناصر الإرهابية.

جرحى جراء ضربة جوية خاطئة

من جهة أخرى، قال المصدر في اللجان الشعبية لـ"راديو سوا" إن عددا من الجرحى سقطوا في صفوف اللجان الشعبية جراء ضربة جوية خاطئة للطيران اليمني قصفت موقعا للجان يختص بتزويد مقاتليها بالذخيرة والمؤن الغذائية.

وتؤكد مصادر عسكرية يمنية أن الجيش سيواصل هجومه الشامل على معاقل القاعدة في الجنوب لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها المسلحون. يشار إلى أن 128 شخصا على الأقل لقوا حتفهم في أبين منذ إطلاق الحملة على القاعدة يوم السبت الماضي.

عقوبات ضد من يعيق العملية الانتقالية

في سياق متصل، أفادت صحيفة واشنطن بوست في وقت متأخر من الثلاثاء بأن الرئيس أوباما يعتزم منح وزارة الخزانة سلطات لتجميد أصول أي شخص يعيق تنفيذ العملية الانتقالية في اليمن والتي تدعمها واشنطن.

وقال التقرير إن الأمر سيشمل أيضا المواطنين الأميركيين الذين يشكلون تهديدا للأمن والاستقرار السياسي في اليمن.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.