الرئيس أوباما والرئيس الفرنسي في كامب ديفيد بولاية ماريلاند الأميركية
الرئيس أوباما والرئيس الفرنسي في كامب ديفيد بولاية ماريلاند الأميركية

أعلن البيت الأبيض السبت أن العنف لن يتوقف في سورية من دون تحول سياسي، مضيفا بأن المراقبين الدوليين ووقف إطلاق النار لن يكونا كافيين لحل المشكلة.

جاء ذلك في تصريح أدلى به بن رودس أحد مستشاري الرئيس باراك أوباما السبت في كامب ديفيد حيث يعقد الرئيس لقاء مع نظرائه قادة دول مجموعة الثماني.

وقال رودس إن التغيير يعني أنه ينبغي على الرئيس السوري بشار الأسد ان يرحل عن السلطة.

من جهته، قال الرئيس باراك اوباما السبت إن دول مجموعة الثماني متفقة على أن العملية السياسية في سورية يجب أن تمضي قدما.

وأضاف اوباما أثناء استضافته قادة دول المجموعة في كامب ديفيد بولاية ماريلاند الأميركية: "أجرينا محادثات حول سورية، ونحن جميعا نعتقد أن الحل السلمي والانتقال السياسي في سورية هما الأفضل، و كلنا قلقون للغاية حيال العنف الذي يجري هناك والخسارة في الأرواح".

وأضاف أوباما يقول:"نحن ندعم خطة  كوفي أنان، غير أننا نتفق، وأتوقع ان هذا سينعكس في بياننا، على أن خطة أنان يجب أن تطبق بشكل كامل، وان العملية السياسية يجب أن تمضي قدما بسرعة أكبر من اجل حل هذه المسالة".
غير أن مسؤولا روسيا أعلن السبت أن ممثلي دول مجموعة الثماني لم يتوصلوا بعد إلى موقف موحد بشأن الملف السوري.

وقال المستشار في الكرملين ميخائيل مارغيلوف في تصريح صحافي أدلى به على هامش اجتماعات القمة في كامب ديفيد، إن موقف روسيا من الأزمة في سورية لم يتغير، مشددا على انه لا يمكن تغيير النظام  بالقوة.


سورية تنتقد العقوبات


من ناحية أخرى، قالت وزارة الخارجية السورية إن حزمة العقوبات التي فرضت على سورية والتي تجاوزت 58 عقوبة تنتهك المبادئ الأساسية التي قام عليها نظام حقوق الإنسان في العالم.

وأضافت الوزارة في  تقرير أرسلته إلى كل من مجلس حقوق الإنسان والأمين العام للأمم المتحدة أن الدول التي فرضت العقوبات تستخدم حقوق الإنسان كواجهة للتدخل في شؤون الدول الأخرى وفرض سيطرتها عليها.

ووصف التقرير العقوبات الأميركية والأوروبية الأخيرة على سورية بأنها تشكل إرهابا اقتصاديا، وتهدف إلى معاقبتها لرفضها تنفيذ أجندات أجنبية على أرضها بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية.

من جهته أشار وزير الإعلام الأردني السابق صالح القلاب إلى أن هناك عدم َ جدية في تطبيق العقوبات على النظام السوري.

ويرى القلاب أن الملف السوري بات يشكل ركنا أساسيا في السياسة الخارجية الإيرانية التي تؤيد الرئيس السوري بشار الأسد .


سقوط 37 قتيل


ميدانيا، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن حصيلة المدنيين الموثقي الأسماء والذين سقطوا السبت برصاص القوات النظامية السورية ارتفع إلى 37، من بينهم أربعة سقطوا في تفجير دير الزور الذي خلف تسعة قتلى وأكثر من مئة جريح.

وقال بيان صدر عن المرصد إن أربعة من مقاتلي المجموعات المنشقة المسلحة قتلوا في اشتباكات في أطراف قرية سرمدا في محافظة ادلب.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.