المنشق الصيني شين غوانغ تشنغ
Chen Guangcheng المنشق الصيني شين غوانغتشنغ

أعرب الناشط الصيني في مجال حقوق الإنسان شين غوانغشينغ عن "امتنانه" للولايات المتحدة مع ترحيبه بـ"الهدوء وضبط النفس" اللذين أظهرتهما الحكومة الصينية، وذلك بعيد وصوله مساء السبت إلى نيويورك آتيا من بكين.
 
وعقد الناشط الصيني بعيد وصوله مؤتمرا صحافيا مقتضبا شكر فيه جميع من ساعدوه "في الظروف الصعبة" التي عاشها.
 
وقوبل شين بتصفيق حاد من جانب الأشخاص الذين كانوا تجمعوا أمام المبنى الذي سيقيم فيه مع زوجته وولديه في واشنطن سكوير فيلدج بجنوب مانهاتن.
 
وحرص على الترحيب بـ"الهدوء وضبط النفس" اللذين أظهرهما المسؤولون الصينيون مضيفا "آمل بأن يكونوا صادقين معي".
 
ودعا إلى "مواصلة المعركة من أجل الخير في العالم وضد الظلم".
 
وبهذا تنتهي الأزمة الدبلوماسية التي استمرت شهرا وأثارها فرار المنشق الصيني من الإقامة الجبرية ولجوؤه إلى السفارة الأميركية في بكين وإعرابه في ما بعد عن رغبته في مغادرة الصين من أجل سلامته وسلامة عائلته.
 
وكان البيت الأبيض رحب في وقت سابق السبت بتوجه المعارض الصيني إلى الولايات المتحدة وقال بين رودس مساعد مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي على هامش قمة مجموعة الثماني "أخذنا علما بأن شين وزوجته وولديه هم في طريقهم إلى الولايات المتحدة. نرحب بهذا التطور وإمكان أن يكمل دراسته هنا".
 
وكان شين (40 عاما) الناشط الكفيف الذي علم نفسه المحاماة، وصل إلى مطار بكين الدولي في وقت سابق السبت بعد أن غادر المستشفى في العاصمة الصينية حيث مكث لمدة تزيد عن أسبوعين بانتظار السماح له بمغادرة البلاد.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.