محطة بوشهر النووية
موقع نووي إيراني

قال وزير الخارجية الايرانية على اكبر صالحي ان  ايران تامل في ان تؤدي زيارة رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو الاثنين لطهران الى "التوصل لاتفاق" لتسوية الخلاف حول الملف النووي الايراني.

وقال  صالحي في تصريحات نقلتها الصحافة الاحد "نأمل ان يتوصل الطرفان الى اتفاق لتحديد سبل واطار التعاون للرد على اسئلة وكالة الطاقة الذرية وازالة الالتباس" حول البرنامج النووي الايراني.

وراى وزير الخارجية ان هذه الزيارة الاولى لامانو الى ايران منذ تعيينه على راس الوكالة في ديسمبر/كانون الاول2009  "تنبئ بالخير" بالنسبة لتحسين العلاقات بين بلاده والوكالة التابعة للامم المتحدة.

وتشتبه الوكالة التي تقوم بتفتيش معظم منشآت ايران النووية في اطار معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية، تشتبه منذ سنوات بسعي ايران سرا لامتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامجها، بسبب عدم تعاون طهران.

من جهتها تنفي ايران السعي لحيازة القنبلة النووية، مؤكدة انها تتعاون بالكامل مع الوكالة التي تتهمها بالرضوخ لاجهزة الاستخبارات الغربية، وقد نددت مرارا بسلوك امانو معتبرة انه "منحاز" و"مسيّس".

ويستند الغربيون الى تقارير وكالة الطاقة الذرية للتاكيد على ان البرنامج النووي الايراني كان يمتلك وربما لا يزال يمتلك شقا عسكريا.

امانو يلتقي مسؤولين ايرانيين


وسيلتقي امانو بصورة خاصة رئيس البرنامج فريدون عباسي دواني وكبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي سعيد جليلي، اضافة الى صالحي.

وتاتي زيارة امانو بعد يومين من محادثات جرت الاسبوع الماضي بين الطرفين في فيينا ووصفت بأنها "ايجابية".

وكانت المفاوضات توقفت قبل ثلاثة اشهر بعد فشل زيارتين لمفتشي الوكالة الى طهران في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط.

كما تاتي الزيارة قبل بدء محادثات حاسمة الاربعاء في بغداد بين ايران والدول الكبرى الست وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا حول البرنامج النووي الايراني.


الانتقال من المواجهة الى التعاون


وطالب 203 نواب من اصل 290 في مجلس الشورى الايراني في بيان الدول الست "باحترام حقوق الشعب الايراني بما يتوافق مع معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية وبعيدا عن الضغوطات الصهيونية، والانتقال من سياسة مواجهة الى سياسة تعاون"، كما طالبوا المفاوضين الايرانيين "بالدفاع بحزم عن حقوق الشعب الايراني".

وكثف المسؤولون الايرانيون التصريحات التي تؤكد ان بلادهم سترفض اي ضغط خلال مفاوضات بغداد ودعوا الغربيين الى رفع العقوبات عن ايران بهدف خلق مناخ "مؤات" للمفاوضات.

مواصلة مقاربة العقوبات والضغط


واكد الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال قمة مجموعة الثماني في كامب ديفيد السبت انه مع شركائه "ملتزمون بشدة بمواصلة مقاربة العقوبات والضغط، مترافقة مع محادثات دبلوماسية" لارغام ايران على القيام بتسويات في برنامجها النووي المثير للجدل.

واعتبر قادة الدول الثماني في بيانهم الختامي بعد اجتماعهم في كامب ديفيد ان على طهران ان تنتهز الفرصة في اجتماع الاربعاء المقبل بهدف "اجراء مفاوضات معمقة حول اجراءات ملموسة وفي مستقبل قريب من شانها ان تؤدي الى حل تفاوضي يعيد ارساء الثقة الدولية بان البرنامج النووي الايراني سلمي تماما".

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.