وزير الاعلام الأردني السابق يتحدث عن الوضع في سوريا وملف إيران النووي
وزير الاعلام الأردني السابق يتحدث عن الوضع في سوريا وملف إيران النووي

قال وزير الاعلام الأردني السابق صالح القلاب خلال مقابلة اجراها معه مندوب "راديو سوا" حسن الطرزي الذي سأله في البداية عن الوضع في سوريا وعمليات التفجير الاخيرة التي شهدتها البلاد، فقال:

منذ أن اتخذ هذا النظام طريق العنف للرد على تحرشات اصلاحية لشعبه في ذلك الوقت المبكر، لم يكن أحد في سورية يطلب اقصاء النظام أو تنحيه بل كانت هناك مطالب عادية لاصلاحات عادية وكان يمكن أن تجري بسهولة وبسلاسة ولكن النظام لجأ إلى العنف والقوة العسكرية للرد على تظاهرات قام بها أطفال في البداية، وقد فتح بذلك الأبواب لكل هذه العواصف التي تهب على سوريا بغض النظر عن الجهة التي تقوم بمثل هذه العمليات. عمليات التفجير التي شهدتها دمشق والتي شهدتها منطقة دير الزور اليوم وبعض العمليات السابقة بغض النظر عمن قام ويقوم بها سواء القاعدة أو النظام أو غيرهما تحدث عنها أمس الأمين العام للأمم المتحدة ثم تراجع عن القاء اللوم على القاعدة لهذه التفجيرات، لكن مهما كان الأمر فإن النظام هو المسؤول عنها لأنه لجأ إلى القوة وإلى المدافع وإلى العنف والقتل وهو بذلك فتح الأبواب لكل هذه التطورات التي تعاني منها سورية الآن. لذلك فإن الحديث عن الدول والقرارات التي لم ينفذ منها شيء، العقوبات حقيقة لم ينفذ منها شيء عقوبات يعني بالحدود الدنيا لا تقارن بالعقوبات التي مورست ضد إيران أو ضد دول في منطقة البلقان والمناطق الأخرى، , وأقول حقيقة إن هناك عدم جدية في تطبيق العقوبات على هذا النظام  لذا فإنه مستمر فيما يقوم به، صح هناك في مضايقات على صعيد الأوضاع الاقتصادية، لكن لو كان هناك ضغط حقيقي على هذا النظام من أجل الرضوخ لمطالب شعبه بالتنحي أو الهرب إلى الخارج وترك الأمور للشعب السوري ليقرر من يحكمه، أما هذه الميوعة في المواقف الدولية هي التي تركت هذا النظام يتنمرد بهذه الطريقة ويواصل عمليات القمع والأساليب العسكرية بهذه الطريقة، لذلك يعتبر هو المسؤول عن كل هذه التطورات العسكرية سواء كانت القاعدة أو غير القاعدة".

وفيما يتعلق بملف إيران النووي والمحادثات المرتقب اجراؤها في بغداد بين الدول الكبرى وايران وعن موقف إيران من الوضع في سوريا وفي منطقة الخليج قال القلاب:

" موضوع المشروع النووي الايراني جزء من هذه اللعبة الكاملة، يعني ايران عنها مشروع شرق أوسطي سورية تقع في قلبه وايران دخلت هذه المعركة منذ اللحظة الاولى بالمال والسلاح والمقاتلين، وقد تم القاء القبض على عدد من المقاتلين من فيلق القدس في إيران ومن حزب الله ومن جانب مجموعات تقاتل إلى جانب النظام في سورية، إيران دخلت المعركة لانها تعرف أنه إذا أزيح هذا النظام أو حجم انتهى مشروعها في الشرق الأوسط وهي ستخرج من العراق في الخطوة التالية، لذلك مفاوضات مضى عليها سنوات طويلة ويقال إنها استهلكت أكثر من أمين عام للأمم المتحدة وأحيانا يقولون إنهم توصلوا إلى حلول مشجعة ثم نكتشف أن الموضوع هو غير مشجع وهكذا مضيعة للوقت وتلاعب، الموضوع كما أعتقد مختلف عن الوضع السوري يعني بعيدا عن هذا الموضوع، ايران تخوض معركة حياة أو موت في سورية لأنه إذا تنحى هذا النظام عن الحكم أو سقط هذا معناه سقوط المشروع الايراني في الشرق الأوسط كله".

وعن نظرة دول المنطقة إلى ملف ايران النووي وما هي تداعياته على دول المنطقة وخاصة الخليجية قال القلاب:

"العرب بصورة عامة وفي مقدمتهم المستهدف المملكة العربية السعودية، حسابات إيران تتركز على المملكة لعربية السعودية لانها تشكل الحلقة الرئيسية في السلسلة العربية وإذا تمكن ايران من كسر الحلقة الرئيسية في هذه السلسلة عندها ستسقط جميع هذه الدول بيدها، وبالتالي التي كان لها دور رئيسي في المنطقة لم تعد كما كانت في الماضي وكان يؤمل بعد الانتخابات أن يتعدل الوضع ويتحسن، لكن العرب يشعرون أن المشروع النووي الايراني هو للهيمنة على المنطقة العربية وليس لمواجهة اسرائيل اطلاقا، حتىأن الايرانيين أنفسهم يتحدثون عن المنطقة العربية فهم بامكانهم التفاهم مع اسرائيل، وكان قد حدث في التسعينات عندما كان بنيامين نتانياهو رئيسا للوزراء كان هناك اتصالات وخطوط قنوات اتصال مع إيران والايرانيون يرون أنه في ثلاث قوى تلعب في الشرق الأوسط هم واسرائيل والولايات المتحدة، حتى تركيا لا يريدون أن يكون لها دور في الشرق الأوسط، لذلك فهم يعتقدون ان هناك امكانية للتفاهم بين هذه الأطراف الثلاثة على حساب العرب وقد تحدثوا بالأمس عن وحدة الخليج العربي على أنه تفكير بدوي متخلف وهكذا ينظرون إلى العرب، للأسف يجمعنا بهم الاسلام، لكن هم لا يزالون عند احقادهم الشعوبية مثل زمن الجاحظ وأيام الدولة العباسية.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.