متظاهرون يقطعون أحد الطرق شمال لبنان
متظاهرون يقطعون أحد الطرق شمال لبنان

دعا رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي إلى إجراء تحقيقات سريعة وشفافة بشأن حادثة مقتل أحد المشايخ ومرافقه وهما من أنصار تيار المستقبل، عند حاجز للجيش اللبناني في منطقة عكار في شمال لبنان.
 
و في مستهل اجتماع امني شارك فيه وزراء الداخلية والعدل والدفاع إلى جانب قائد الجيش، أكد ميقاتي أن الأجهزة الأمنية ليست مصنّفة لفريق لبناني دون آخر داعيا الجميع إلى ضبط النفس  .
 
ولفت إلى أن القضاء العسكري المختص لن يتوانى في اتخاذ الإجراءات المناسبة في حق من يثبت تورطهم في مقتل الشيخ احمد عبد الواحد والشيح محمد المرعب الذي كان يرافقه.
 
ونناشد الجميع "عدم تمكين أعداء لبنان من تحقيق مآربهم".
 
وقال "المسؤولية التي يتحملها السياسيون توازي المسؤولية التي يتحملها القادة الأمنيون، وكما أن الخطأ الذي يتحمله الأمنيون قد يكون قاتلا كذلك الخطأ الذي يتحمله السياسيون يمكن أن يكون قاتلا"، داعيا إلى "وقف الخطاب المتشنج".
 
وقال ميقاتي للصحافيين إن "الأولوية هي لصيانة السلم الأهلي وصيانة الاستقرار في البلد".
 
وعلى صعيد ردود الأفعال الغاضبة، أفادت الأنباء أن سكان عدد كبير من المناطق السنية في طرابلس وقضاء عكار في الشمال قطعوا عددا كبيرا من الطرق بالإطارات المشتعلة والعوائق والأتربة، معبرين عن غضبهم من .
 
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن "عددا من المحتجين قطعوا طرقا" عدة في غرب بيروت ووسطها بالإطارات المشتعلة احتجاجا على مقتل الشيخ عبد الواحد.
 
وكان مصدر في أجهزة الأمن اللبنانية أفاد بأن الشيخين عبد الواحد والمرعب قتلا برصاص عناصر من الجيش عندما رفض موكبهما التوقف على حاجز للجيش عند بلدة الكويخات في منطقة عكار.
 
إلا أن مرافق الشيخ عبد الواحد أكد لوسائل الإعلام أن السيارة توقفت عند الحاجز الذي سمح لها بمتابعة سيرها، ثم عاد بعض عناصر الحاجز وأوقفوها "وتعرضوا للشيخ بكلام غير مهذب وطلبوا منه النزول من السيارة".
 
والمعروف عن الشيح عبد الواحد انه من المنتقدين للنظام في سوريا، وينشط في مساعدة النازحين السوريين. وشارك في مناسبات عدة داعمة "للثورة السورية".
 
ويأتي هذا التوتر بعد أيام على توقف المعارك في مدينة طرابلس بين سنة مناهضين للنظام السوري وعلويين من أنصار النظام أوقعت عشرة قتلى.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.