Yemeni military police collect evidence at the site of a suicide bomb attack in Sanaa on May 21, 2012.
Yemeni military police collect evidence at the site of a suicide bomb attack in Sanaa on May 21, 2012.

أعلن الرئيس أوباما أن واشنطن قلقة جدا لنشاط القاعدة في اليمن بعد مقتل نحو 100 جندي يمني في عملية انتحارية بصنعاء.

وقال أوباما أمس الاثنين للصحافيين في شيكاغو في ختام قمة الحلف الأطلسي "نحن قلقون جدا من نشاط القاعدة ونشاط المتطرفين في اليمن. هناك تطور إيجابي، وانتقال سلمي نسبي حدث في اليمن. ونحن نشارك دبلوماسيا جنبا إلى جنب مع جيران اليمن للمساعدة على الوصول إلى انتقال سياسي ولكن العمل لم ينجز بعد".

وأكد أوباما تعاون الولايات المتحدة مع الحكومة اليمنية في محاولة لتحديد قادة تنظيم القاعدة في هذا البلد.

وقال "لقد أرسينا شراكة قوية ضد الإرهاب مع الحكومة اليمنية. ولكن لا شك مع بلد لا يزال فقيرا وغير مستقر يغري الأشخاص الذين ضغطنا عليهم في المناطق القبلية بين باكستان وأفغانستان، وسنواصل العمل مع الحكومة اليمنية لتحديد قيادة تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب ومحاولة كبح جماحهم وهذا مهم لسلامة الولايات المتحدة واستقرار اليمن".

وأضاف "سنظل نعمل مع حكومة اليمن ونحاول تحديد قادة القاعدة في شبه الجزيرة العربية واستباق عملياتهم. إنه أمر مهم لسلامة الولايات المتحدة ولاستقرار اليمن والمنطقة.

ولكنني أعتقد أن أحد الأمور التي تعلمناها من تجربة أفغانستان هو أن علينا أن نصب كل تركيزنا على مسألة مكافحة الإرهاب والعمل مع الحكومة وألا نجهد أنفسنا بل أن نتعامل بذكاء مع هذه المسائل التي لا تنحصر في اليمن فقط بل إننا نواجه مشاكل مماثلة في الصومال ومالي".

يشار إلى أن عسكريا فجر نفسه أمس الاثنين وسط سرية من الجنود خلال تمارين لعرض عسكري في ميدان السبعين بوسط صنعاء ما أسفر عن مقتل 96 عسكريا وإصابة حوالي 300 آخرين.

وقد تعهد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إثر التفجير التشدد في مكافحة تنظيم القاعدة مؤكدا أن "الحرب على الإرهاب سوف تستمر مهما كانت التضحيات".

تجدر الإشارة إلى أن هذا التفجير هو أكبر هجوم انتحاري يستهدف الجيش اليمني في صنعاء منذ بدء عملية انتقال السلطة في اليمن.

إلى ذلك، أكد مصدر عسكري ميداني أن وزير الدفاع محمد ناصر احمد كان موجودا في المكان عندما وقع الانفجار، وكذلك رئيس الأركان في الجيش اليمني اللواء الركن احمد علي الأشول، إلا أنهما لم يصابا بأذى.

وتبنى تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب في بيان الهجوم مؤكدا أنه كان يستهدف وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش اليمني.

ويأتي هذا الهجوم فيما يشن الجيش اليمني حملة عسكرية ضخمة ضد تنظيم القاعدة في جنوب البلاد، وبعد أن تعهدت السلطات اليمنية الجديدة بالقضاء على التنظيم الذي يسيطر على قطاعات واسعة من جنوب وشرق البلاد.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.