هددت كوريا الشمالية الثلاثاء بالقيام بخطوات "للدفاع عن النفس" مع متابعة برنامجها النووي، إذا لم تتوقف الولايات المتحدة عن توجيه النقد إلى إطلاق صاروخ في منتصف أبريل/نيسان ومشاريع بيونغ يانغ المفترضة لإجراء تجربة نووية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان بثته وكالة الأنباء الرسمية إنه "إذا استمرت الولايات المتحدة في موقفها الداعي إلى زيادة العقوبات والضغوط علينا على رغم جهودنا من أجل تشجيع السلام، فلن تتوافر لنا خيارات أخرى غير اعتماد تدابير مضادة للدفاع عن أنفسنا".

وأضاف المتحدث أن بيونغ يانغ لم تكن تفكر "بإجراءات عسكرية مثل تجربة نووية" قبل عملية إطلاق الصاروخ التي فشلت في 13 أبريل/نيسان، لأن الهدف كان إطلاق قمر صناعي للاستخدام السلمي.

وقال المتحدث باسم الوزارة إن برنامج الردع النووي هو رد على عداء الولايات المتحدة "وسنعززه ونوسعه طالما استمرت هذه السياسة المعادية".

ومن جانبه، قال باك سونغ-جو، الخبير في المعهد الكوري للتحليلات الدفاعية في سيول إن "الشمال يبعث برسالة إلى الولايات المتحدة طالبا منها تنفيذ اتفاق فبراير/شباط".

وأضاف أن "بيان اليوم يدفعني إلى الاعتقاد بأنه لن تجرى تجربة نووية خلال بعض الوقت لأن البلاد تتعرض لضغوط شديدة من المجموعة الدولية"، مضيفا أن "هذا يؤكد أن كوريا الشمالية تريد التفاوض مع الولايات المتحدة لكنها ستجري تجربة إذا ما تمسكت الولايات المتحدة بموقفها الصارم جدا".

وتشتبه الولايات المتحدة وحلفاؤها في أن بيونغ يانغ تريد إجراء تجربة نووية بعد فشل إطلاق صاروخها في أبريل/نيسان الماضي، حيث اعتبرت البلدان الغربية هذه المبادرة تجربة مقنعة لصاروخ بعيد المدى الذي انفجر الصاروخ بعيد إطلاقه.

وكان إطلاق هذا الصاروخ قد دفع الولايات المتحدة إلى تعليق اتفاق أبرم أواخرفبراير/شباط تتعهد بموجبه كوريا الشمالية بتأجيل أنشطتها النووية وعمليات إطلاق الصواريخ وتخصيب اليورانيوم، في مقابل الحصول على مساعدة غذائية أميركية.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.