عناصر من الشرطة العراقية
عناصر من الشرطة العراقية وسط بغداد

أكدت مصادر أمنية عراقية أن أربعة أطفال وامرأتين قتلوا فجر الثلاثاء بتفجير منزلين في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد، في الوقت الذي تسعى فيه بغداد لامتلاك طائرات بدون طيار لحماية منشآتها النفطية.

وقال ضابط برتبة مقدم في الجيش إن "ستة أشخاص على الأقل قتلوا فيما أصيب خمسة آخرون بجروح في تفجير منزلين في منطقة الكاطون وسط مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد".

وأوضح المتحدث أن "مسلحين مجهولين قاموا بتفخيخ منزل عنصر في قوات الصحوة يدعى أركان محمد فجر الثلاثاء وقاموا بتفجيره، ما أسفر عن مقتل زوجته واثنين من أطفاله البالغة أعمارهما عشرة أعوام و13 عاما".

وأضاف المصدر أن "التفجير أسفر عن إصابة أركان وأحد أولاده بجروح خطيرة".

وبعد مرور 15 دقيقة على هذا الهجوم، انفجر منزل عائلة شيعية كانت مهجرة إبان العنف الطائفي في المنطقة ذاتها "ما أدى إلى انهيار المنزل بالكامل"، وفقا للمصدر الأمني.

وقال المصدر إن "مسلحين فجروا منزل مهدي التميمي ما أدى إلى مقتل زوجته واثنين من أولاده، فيما أصيب هو مع اثنين من أولاده أيضا".

وبحسب مصادر أمنية أخرى، فإن عائلة التميمي التي كانت مهجرة سابقا وعادت إلى بعقوبة حديثا بعد استقرار الأوضاع الأمنية، تلقت مؤخرا تهديدات لمغادرة المنطقة التي تسكنها غالبية سنية.

وأكد الطبيب أحمد إبراهيم من مستشفى بعقوبة العام تسلم جثث ستة قتلى، مشيرا إلى أن "الجرحى بحالة خطيرة".

وكانت الكاطون في بعقوبة احدى أخطر المناطق بين عامي 2006 و2007 إبان ذروة العنف الطائفي وأبرز معاقل تنظيم القاعدة قبل أن يحررها عناصر قوات الصحوة بمساعدة القوات الأمنية الحكومية.


طائرات بدون طيار


وفي سياق منفصل أعلن مسؤولون عراقيون وأميركيون أن بغداد تسعى لامتلاك طائرات مراقبة من دون طيار بهدف المساعدة في حماية أنابيب النفط ومنصاته العائمة.

وقال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد الثلاثاء "هناك تعاون مع وزارة الداخلية لتحديث منظومات المراقبة"، مضيفا أن "هناك اتصالات مع شركات عالمية، صينية وأميركية، متخصصة في هذا المجال لتزويد شرطة الطاقة بطائرات حديثة مسيرة بدون طيار".

وذكر المتحدث أن الطائرات ستكون "مجهزة بمنظومة تكنولوجية حديثة لحماية المنصات العائمة والأنابيب".

من جهته قال مسؤول في مكتب التعاون الأمني في السفارة الأميركية ببغداد إن "البحرية العراقية اشترت طائرات أميركية من دون طيار لحماية منصات النفط في الجنوب، حيث يصدر معظم النفط العراقي"، رافضا الكشف عن تفاصيل إضافية.

ويملك العراق ثالث احتياطي من النفط في العالم، وتشكل أموال النفط نحو 94 بالمائة من عائدات البلاد.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.