حرق الدواليب في شمال لبنان
حرق الدواليب في شمال لبنان

انتشرت المعارك المسلحة في العاصمة اللبنانية بيروت الاثنين بين فئات مؤيدة ومعارضة لنظام بشار الأسد في سورية مما يعتبر أخطر أعمال عنف يشهدها لبنان منذ الانتفاضة الشعبية ضد نظام الأسد في سورية.

وقد أسفرت هذه الاشتباكات بحسب تقرير من بيروت لصحيفة نيويورك تايمز نشرته في عددها الصادر الثلاثاء عن عدد من القتلى وتسبب في حالة من التوتر لم يسبق لها مثيل في الوقت الذي يحاول فيه لبنان تفادي التدخل في النزاع الذي تشهده سورية المجاورة.

كما أدى القتال، كما تقول الصحيفة الذي نشب ليلة الثلاثاء إلى طرد فئة صغيرة موالية لسورية هي حزب الحركة العربية من منطقة غالبية سكانها من المسلمين السنة في المنطقة الجنوبية من العاصمة، وقد تم إحراق الطابق الأول من المبنى الذي كان يعتبر مقرا للحزب.

وقد ساد الهدوء المنطقة بعد تدخل قوات الجيش اللبناني وتوافد العديد من المواطين على هذه المنطقة لالتقاط الصور بهواتفهم النقالة.

وتشير الصحيفة إلى أن احتمال تأثير أعمال العنف التي تشهدها سورية على لبنان ظل يعتبر أمرا خطيرا على اعتبار أن الخلافات الطائفية في لبنان مشابهة لتلك التي تعاني منها سورية.

فحزب الله المدجج بالسلاح يؤيد سورية في الوقت الذي ترغب معظم المنظمات الإسلامية السنة في الإطاحة بنظام بشار الأسد في سورية. 

ومع ذلك فإن القتال الذي نشب خلال الليل كان بين فئتين من المسلمين السنة ولم يكن حزب الله طرفا فيه.

كما أن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي قد أعلن بعد بدء الانتفاضة الشعبية في سورية في شهر مارس/آذار 2011 سياسة النأي بلبنان عن تأييد أي طرف في سورية على أمل أن يحول دون امتداد النزاع عبر الحدود إلى لبنان

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.