كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي
كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي

قدم الوفد الإيراني إلى المفاوضات النووية عرضا مضادا للدول الست الكبرى خلال المحادثات النووية التي بدأت في بغداد الأربعاء والتي ستتواصل جولاتها الخميس بحسب ما أكد احد أعضاء الوفد الإيراني.

وقال المصدر ذاته إن طهران اقترحت عرضا يقوم على خمس نقاط ويستند إلى مبدأ خطوة مقابل خطوة.

وقد بدأت إيران والدول الكبرى الست في بغداد الأربعاء اجتماعاً جديداً يهدف إلى تحقيق تقدم للخروج من الأزمة الطويلة حول الملف النووي.

وأعلن الاتحاد الأوروبي أن ممثلي دول  5 + 1 التي تتفاوض مع إيران، سيتقدمون بحزمة جديدة من المقترحات.

وقال مايكل مان المتحدث باسم كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الإتحاد الأوروبي إن المقترحات تعود بالمصلحة على طهران، لكنه لم يعط المزيد من التفاصيل.

هذا و يهدف اجتماع  بغداد إلى تحقيق تقدم للخروج من الأزمة الطويلة حول الملف النووي.وتسعى الدول الست وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا إضافة إلى ألمانيا،  إلى إقناع إيران بتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم بنسبة عشرين في المئة  والموافقة على البروتوكول الإضافي، فيما ترغب طهران بتخفيف العقوبات المفروضة عليها.


عهد جديد في العلاقات


وأعرب كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي سعيد جليلي عن أمله في أن تدشن المباحثات عهدا جديدا في علاقات بلاده مع الولايات المتحدة وبقية الدول الكبرى.

من جهته توقع الخبير الاستراتيجي الإيراني أمير موسوى أن تتوصل الدول الكبرى في مفاوضاتها النووية مع إيران التي بدأت اليوم في بغداد إلى اتفاق بين الجانبين. 

ويشير موسوي إلى إمكانية أن تتخلى إيران عن تخصيب اليورانيوم إذا التزمت الدول النووية بتزويدها باليورانيوم المخصب.

في هذه الأثناء اعتبر الرئيس الإيراني أن الإسلام يحرم الأسلحة الذرية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل.


الخيار العسكري على الطاولة


هذا وقد أعلنت إسرائيل أنها ستبقي على الخيار العسكري مطروحا للتعامل مع إيران مع إيران، حتى ولو وقعت الأخيرة اتفاقاً مع الدول الغربية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك إنه بغض النظر عن أي اتفاق بين الجمهورية الإسلامية والدول الغربية فأن إسرائيل لن تقبل بوجود أية قدرة نووية لدى إيران.

وأضاف "بالنسبة لنا فإن الوضع بقي كما هو  فإيران نووية لا يمكن القبول بها على الإطلاق وهذا يتطلب حزما من قبل العالم بمجمله لوقف إيران ولا يجب التخلى عن أي خيار لمواجه هذا الخطر بما في ذلك الخيار العسكري فموقفنا واضح وهو وقف  تخصيب اليورانيوم وإخراج  كل المواد المخصبة من الأراضي الإيرانية إضافة إلى تفكيك المفاعل النووي في قم".

وجاءت تصريحات باراك في إطار حملة الضغط التي تمارسها إسرائيل على الدول الغربية بهدف استمرار الضغط على إيران بما في ذلك فرض مزيد من العقوبات.

وتخشى إسرائيل أن تبقى وحيدة في مواجهة إيران كما قال المحلل السياسي يوسي ملمان في صحيفة هآرتس.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.