مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون
مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون

أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون الخميس أن مفاوضي إيران والقوى الكبرى سيلتقون مجددا في موسكو يومي الـ18 و الـ19 من شهر يونيو/حزيران المقبل، لمواصلة المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.

وجاء الإعلان عن هذا الموعد في مؤتمر صحافي عقدته آشتون عقب انتهاء جولة من المفاوضات عقدتها مجموعة الخمسة زائد واحد مع إيران في بغداد، ولم تسفر عن أية نتائج ملموسة.

وقالت آشتون إن اختلافات جوهرية تظل قائمة بين موقفي مجموعة الخمسة زائد واحد وإيران حيال ملفها النووي، لكنها أشارت إلى أن طهران أبدت استعدادها لبحث مسألة تخصيب اليورانيوم عند مستوى 20 بالمائة.


وكانت المحادثات قد استؤنفت في بغداد الأربعاء بين إيران والدول الكبرى حول برنامج طهران النووي.

وقال مسؤول إيراني رفض الكشف عن هويته إنه لا تتوفر أسس كافية حتى الآن لدى الجانبين للتوصل إلى اتفاق يسمح بعقد جولة أخرى من المحادثات بعد الجولةِ الحالية في بغداد، إلا إذا توصل الجانبان إلى اتفاق خلال الساعات المقبلة.

وعقد كبير المفاوضيين الإيرانيين سعيد جليلى ومسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون  اجتماعا ثنائيا على هامش المباحثات.

من جانبه، أعلن مايكل مان المتحدث باسم آشتون أن المحادثات النووية التي بدأتها الدول الست مع إيران الأربعاء في العراق مستمرة للنظر في كيفية التوصل إلى أرضية مشتركة تؤدي إلى بناء الثقة بين الجانبين، لكنه استبعد أن توافق تلك الدول على طلب إيران الخاص برفع العقوبات قبل أن تشهد تقدما على الأرض.

وأضاف "تستند العقوبات التي فرضناها على إيران إلى ما يجري على أرض الواقع في إيران، وسيتم مراجعتها مثلما نتعامل مع أية عقوبات تفرض على أية دولة، وهنا نتحدث عن أفعال وليس عن أقوال ونحن الآن نواصل محادثاتنا مع إيران لإرغامها على الوفاء بتعهداتها".

وردا على تصريحات الجانب الإيراني الذي وصف الولايات المتحدة بأنها تشكل عقبة في هذه الجولة من المحادثات، قال المتحدث باسم آشتون:

"نحن متحدون ونقف مع بعضنا بعضا ولنا موقف موحد في المحادثات التي ترأسها كاثرين أشتون، ونعتقد أنه يمكن إحراز تقدم من خلال هذه الطريقة، ويمكن التوصل إلى نتائج إيجابية في حال وافقت إيران على مقترحاتنا".

وكانت إيران قد دعت الدول الست الكبرى إلى مراجعة عرضها للسماح بإجراء جولة تفاوض جديدة، بعد يوم من المباحثات في العاصمة العراقية بغداد بهدف إيجاد حل للأزمة النووية الإيرانية.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.