سيدة لبنانية تصل مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت مع مجموعة من الحجاج الذين اختطفوا في محافظة حلب في سورية 22 مايو/أيار 2012.
سيدة لبنانية تصل مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت مع مجموعة من الحجاج الذين اختطفوا في محافظة حلب في سورية 22 مايو/أيار 2012.

نددت وزارة الخارجية الأميركية بخطف لبنانيين في حلب الثلاثاء.
وقال مسؤول بارز في وزارة الخارجية لـ"راديو سوا" إن الوزارة لا تعرف من يقف وزراء عملية خطفهم، وأن السفارة الأميركية في بيروت تسعى مع سفارات أخرى لاستكشاف مصيرهم وإطلاق سراحهم.
 
من ناحية أخرى، قال مسؤول دائرة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا في الخارجية أندرو هالوس لـ"راديو سوا" إن نائب وزيرة الخارجية وليام بيرنز اجتمع الاثنين مع وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني نقولا نحاس، وناقش معه الأحداث الأخيرة في لبنان وتأثير التطورات الإقليمية على الاقتصاد اللبناني.
 
وأضاف هالوس أن "نائب الوزيرة بيرنز أعرب خلال الاجتماع عن المخاوف الأميركية من استمرار العنف في سورية، وتأثير الوضع فيها على شركاء في المنطقة بمن فيهم لبنان".
 
ولفت هالوس إلى أن بيرنز أكد للوزير اللبناني التزام الولايات المتحدة باستقرار لبنان وسيادته واستقلاله.
 

اعتصام تضامني

 
هذا وقد أقيم في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس الأربعاء اعتصام تضامني مع اللبنانيين المخطوفين في حلب في حضور نواب وشخصيات دينية وسياسية وحزبية.
 
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية قد أعلنت الثلاثاء خطف 13 لبنانيا شيعيا في حلب، بينما كانوا في طريق عودتهم من زيارة لاماكن شيعية مقدسة، ونسبت الوكالة وأقرباء للمخطوفين عملية الخطف إلى الجيش السوري الحر.
 
والأربعاء، نفى الجيش السوري الحر مسؤوليته عن العملية.
 
وقال رئيس المجلس العسكري للجيش الحر مصطفى الشيخ لوكالة الصحافة الفرنسية "الجيش السوري الحر غير مسؤول أبدا. نحن لا نؤمن بهذه الطريقة. هذه محاولة لتشويه الجيش الحر".
 
وقال قائد الجيش السوري الحر العقيد المنشق رياض الاسعد في تصريحات صحافية "ما نعرفه أن مجموعة من قطاع الطرق تتمركز على الحدود هي التي نفذت عملية خطف اللبنانيين وألصقتها بالجيش السوري الحر"، مضيفا "لن نرضى بوقوع أي أذى ضد الشيعة والعلويين وضد أي طائفة. سيكون لنا دور في الكشف عن الجهة الخاطفة ونحن نعمل بشكل حثيث من أجل الإفراج عن اللبنانيين".

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.