الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند (أرشيف)
الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند (أرشيف)

أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند اليوم الجمعة أثناء زيارة مفاجئة لأفغانستان أن سحب القوات الفرنسية من هذا البلد سيتم بشكل منظم وبالتنسيق مع الشركاء في ائتلاف الحلف الأطلسي.
 
وقال أولاند متحدثا من قاعدة نجراب بولاية كابيسا حيث ينتشر معظم العسكريين الفرنسيين الموجودين في أفغانستان أن سحب القوات سيتم بالتوافق مع حلفائنا ولاسيما الرئيس الأميركي باراك أوباما.
 
وكان مكتب الرئيس الفرنسي قد أعلن أن أولاند وصل اليوم إلى أفغانستان في زيارة مفاجئة يلتقي خلالها مع الرئيس حامد كرزاي. 
 
ويرافق أولاند، كل من وزير خارجيته لوران فابيوس ووزير دفاعه جان إيف لودريان ورئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الأميرال ادوار غيو.
 
وقال أحد المسؤولين الذين يرافقون الرئيس الفرنسي إن أولاند سيشرح لجنود بلاده في أفغانستان سبب قراره سحبهم من هناك قبل عام من الموعد المحدد.
 
يذكر أن الرئيس الفرنسي كان قد أكد خلال حملته الانتخابية أنه سيسحب قوات بلاده من أفغانستان مع نهاية العام الحالي، وليس مع نهاية العام المقبل كما كان مقررا في السابق.
 
وكان أولاند قد أعلن عن سحب القوات بصورة مبكرة منذ بدء حملته الانتخابية ودافع عن قراره الأسبوع الماضي أمام الرئيس أوباما خلال قمة مجموعة الثماني في كامب ديفيد، ثم في قمة حلف شمال الأطلسي في شيكاغو، مؤكدا مرارا أن هذا الموقف "غير قابل للتفاوض".
 
كما دافع جان ايف لودريان عن هذا الموقف منذ مطلع مارس/آذار لدى الدول الكبرى في الحلف الأطلسي.
 
وتنشر فرنسا حاليا 3350 جنديا في أفغانستان حيث قتل حوالي 83 عسكريا منذ نهاية 2001.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.