رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام
رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام

قال رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام إن المجلس الجديد سيلعب دوراً في المصالحة الوطنية في البلاد.

وقال اللحام في مقابلة مع "راديو سوا":

"لا بد أن يكون مجلس الشعب هو أحد عناصر المصالحة الوطنية، وباب المصالحة الوطنية مفتوح للجميع لمن لم تتلوث يده بدماء السوريين ولم يرفع السلاح في وجه أخيه السوري، المواطن السوري مواطن في حالة فكرية سليمة، ولكن للأسف التحريض الإعلامي وعدم الحيادية وعدم الموضوعية والانسياق إلى حالة عدائية، هذا الأمر لا يمكنه أن يحقق مصالحة".

وأوضح رئيس المجلس أن هناك شروطاً للجلوس على طاولة الحوار، أوجزها في الآتي:

"المصالحة يجب أن تكون مطلبا ونحن متمسكون بها، وأن مجلس الشعب سيكون السباق في هذا الأمر وأحد الأذرع الرئيسية في المصالحة الوطنية ونتمنى أن تتم في القريب العاجل، المصالحة الوطنية تتم مع أصحاب الفكر مع الجادين في الإصلاحات المهتمين بالمواطن السوري، المهتمين بسورية وحدة متكاملة بعيدة عن التدخلات، بعيدة عن المؤثرات بعيدة عن العناصر الخارجية التي لا تهدف إلى الديموقراطية والحريات، وإنما إلى التدخل في القرار الوطني السوري الصرف".

وأشار  اللحام إلى أن الإصلاح مطلب داخلي قبل أن يكون خارجياً مضيفاً لـ "راديو سوا":

"هناك من هم في الخارج يرون أن هذه الإصلاحات تسير بخطوات جدية، وهناك جهات لا يهمها الإصلاح ويهمها التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية، والتدخل في القرار السياسي والقرار الوطني المستقل وتغيير مواقف سورية الثابتة، والتفاف الشعب السوري خلف قيادته الحكيمة بقيادة الرئيس بشار الأسد، الإصلاحات هي مطلب حقيقي للشعب السوري بعيدا عن المؤثرات الخارجية، بعيدا عن الذرائع التي تتحجج بها بعض هذه الجهات".

وأوضح رئيس المجلس أن المواطن السوري سيشعر بدور مختلف للمجلس الجديد، ومضى قائلاً:

"هذه المرحلة هي مرحلة عمل وجهد ودأب واستغلال الزمن، لاسيما وأن الدستور الجديد أعطى مهلة ثلاث سنوات لتعديل التشريعات السورية بما يتوافق مع الدستور الجديد، مما يعني أن هذه الفترة العصيبة تحتاج من أعضاء مجلس الشعب العمل الدؤوب لما فيه خدمة الشعب، والعمل الجاد البنّاء المتوافق مع الدستور الجديد ومع حزمة الإصلاحات التي أصدرها الرئيس بشار الأسد، باعتبار أن الإصلاحات التي أصبحت واقعا ملموسا لا بد أن يتلقى صداها المواطن ويتحسس المسؤولية التي أصبحت بحلة جديدة وبواقع جديد يتطلبه المواطن".

وقال اللحام إن حزب البعث الحاكم يجب أن يدرك أهمية المرحلة الحالية التي تميزها التعددية السياسية:

"حزب البعث هو حزب قوي، حزب قديم له خبرة وتجربة مقارنة مع الأحزاب الجديدة التي تشكلت على ضوء قانون الأحزاب الجديد، لذلك لا يمكن أن نقارن الأحزاب الجديدة بحزب البعث، لكن حزب البعث دائما في تطور وفي حالة تجدد، لذلك وبموجب الدستور الجديد أصبح هناك مشاركة وهناك تعدد سياسي وحزبي، على ضوء هذا الأمر، جميع القوى يفترض أن تعطي ما لديها وما عندها وسيكون هناك تعاون ما بين حزب البعث وباقي الأحزاب من خلال قبة مجلس الشعب، سيكون الجميع على مسافة واحدة طالما أننا كسلطة تشريعية نعمل من أجل خدمة المواطن وليس من أجل خدمة حزب معين بذاته".

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.