الرئيس السوري يقرأ دعوة نظيره الإيراني
الرئيس السوري يقرأ دعوة نظيره الإيراني

قال الرئيس السوري بشار الأسد الخميس إن بلاده تمكنت من تجاوز الضغوط والتهديدات التي تعرضت لها منذ سنوات، وهي قادرة بصمود شعبها وتمسكه بوحدته واستقلاله على الخروج من هذه الأزمة.

تصريحات الأسد هذه نشرتها وكالة الأنباء السورية اليوم الخميس وجاءت في سياق تلقيه دعوة من نظيره الإيراني محمود احمدي نجاد لحضور قمة دول عدم الانحياز في سبتمبر/ أيلول المقبل، نقلها له رضا تقي بور وزير الاتصالات الإيراني.

في المقابل، أعلنت لجنة تحقيق مكلفة من مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في تقرير أصدرته الخميس أن معظم الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي وثقتها اللجنة، ارتكبها الجيش السوري وأجهزة الأمن في إطار عمليات عسكرية أو عمليات تفتيش جرت في مواقع يعرف عنها أنها تؤوي منشقين أو مسلحين، أو تقدم الدعم للمجموعات المسلحة المناهضة للحكومة.

كما انتقد التقرير انتهاكات ارتكبتها المعارضة السورية المسلحة.

إلى ذلك رفض المتحدث باسم الجيش الحر في مدينة درعا فراس الحوراني في لقاء مع "راديو سوا" الاتهامات الواردة في التقرير.

وأضاف "نحن لا نقرّ بهذا الشيء ولم نرتكب أي تجاوزات، وأصدرنا بيانات عديدة تؤكد التزامنا بخطة أنان، ولكن النظام خرق وتجاوز كثيرا، وذلك مثبت في وسائل الإعلام المحلية والدولية بالصوت والصورة للمداهمات والاعتقالات وقصف للمنازل والمدنيين. وكانت وظيفة الجيش الحر هي الرد فقط للدفاع وحماية المدنيين".  

من جهته، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع حصيلة القتلى المدنيين الذين سقطوا الخميس في سورية إلى 29 في مناطق متفرقة من البلاد.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.