أعضاء "تحالف الجزائر الخضراء" يحتجون على التزوير وينسحبون من الجلسة
أعضاء "تحالف الجزائر الخضراء" يحتجون على التزوير وينسحبون من الجلسة

افتتح البرلمان الجزائري الجديد اليوم السبت جلسته العلنية الأولى بعد الانتخابات التشريعية التي تم تنظيمها مؤخرا.
 
وقد انسحب نواب تحالف الجزائر الخضراء وهم إسلاميون السبت من الجلسة البرلمانية رافعين بطاقات تندد بـ"تزوير" انتخابات العاشر من مايو/أيار الماضي.
 
ورفع النواب الـ49  الذين يمثلون التحالف المؤلف من ثلاثة أحزاب إسلامية بطاقات حمراء خلال الجلسة وهتفوا ضد "التزوير" ثم انسحبوا.
 
وكان إسلاميو التحالف وهم يمثلون حركة مجتمع السلم وحركة النهضة وحركة الإصلاح الوطني، قد أعلنوا فوزهم قبل إعلان نتائج الانتخابات، حتى أنهم اعدوا تشكيلة حكومتهم.
 

لقاء مع عبد لعزيز بلخادم

وفي لقاء لـ "راديو سوا" مع الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم، الذي فاز بالأغلبية في البرلمان أوضح أولا أن الهدف من جلسة اليوم تشكيل هياكل المجلس واللجان ونوابهم، والبدء بمراجعة برنامج الحكومة الذي ستقدمه للبرلمان.
 

المعارضة ترفض النتائج

وردا على سؤال عن تأثير دعوة المعارضة لتشكيل برلمان مواز للبرلمان الجديد، بعدما رفضت نتائج الانتخابات وشككت بنتائجها، قال:
 
"هم يحتلون 24 مقعدا فقط ولا تأثير لهم على عمل البرلمان، كما أن من الطبيعي أن أغلب هذه الأحزاب جديدة لن تحصل على عدد كبير من الأصوات لأنها ليست معروفة مثل الأحزاب التي حازت على أعداد كبيرة من المقاعد".
 

القمة المقبلة لدول المغرب

وردا على سؤال يتعلق بما أعلنه رئيس وزراء المغرب عن الدعوة لعقد قمة اتحاد دول المغرب الغربي في تونس في  أكتوبر المقبل، أجاب بلخادم:
 
"نحن نرحب بكل مبادرة تُفعّل العمل المغاربي، وأكيد أنه حلم أجيال ما بعد الاستقلال في المنطقة في إنشاء فضاء مغاربي واسع يَشعر فيه المواطن من ليبيا وتونس والمغرب والجزائر وموريتانيا أنه ينتمي إلى فضاء أوسع إسمه المغرب العربي الكبير. ونستبشر خيرا بهذه المبادرات من أجل إعطاء نفس جديد لاتحاد المغرب العربي".
 

قضية الصحراء الغربية

وفيما يتعلق بسحب المغرب الثقة من المبعوث الدولي إلى الصحراء الغربية، أوضح:
 
"قضية الصحراء الغربية موجودة ومطروحة حتى في الوقت الذي تم فيه إنشاء المغرب العربي في معاهدة مراكش، وبالتالي هذا لا ينفي ذاك، فقضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار وهي مطروحة أيضا على الأمم المتحدة، أما فيما يخص إتحاد المغرب العربي فتم التوقيع على تأسيسه رغم أن القضية كانت مطروحة أصلا".
 

الأزمة الليبية وانتشار السلاح

وحول تداعيات الأزمة الليبية من انتشار السلاح وخطره على الدول المجاورة ووصوله إلى مالي، التي شهدت أيضا انقلابا أدى إلى انقسام البلاد، أشار بلخادم إلى أن: 
 
"أي انتشار للسلاح في إطار غير قانوني وغير منظم يهدد أمن الدول والمواطنين، بالتالي كنا متخوفين مما كان يجري في ليبيا لأننا نعلم أنه في حال انفلات الأمور عن التنظيم الحكومي، فقد يؤدي إلى كوارث تتسبب فيها المجموعات المسلحة، سواء في ليبيا أو النيجر أو مالي والجزائر أو تونس أو أي دولة أخرى. والحل الوحيد الآن هو أن تحكم الدول سيطرتها على الأسلحة المنتشرة، أما فيما يخص الإرهاب، فهي ظاهرة دولية وقطرية عابرة للقارات وليست ظاهرة إسلامية أو عرقية".

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.