رحبت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة اليونيسيف بنتائج اجتماع أصدقاء اليمن الذي عقد في مدينة الرياض الأربعاء، وما تناوله المشاركون في الاجتماع  وخاصة الأوضاع الإنسانية المتردية في اليمن.

وأشاد  ممثل منظمة اليونيسيف في اليمن جيرت كابيليري في بيان الجمعة بالمشاركين وخاصة الدول التي تعهدت بالعمل من أجل ضمان إحداث تغيير فوري وفعلي في حياة الشعب اليمني وفي أوساط الفئات الأكثر ضعفا على وجه الخصوص.

وأكد كابيليري أن التخلف التنموي المزمن لعقود في اليمن أثّر على قطاعات واسعة من سكانه، ونتيجة لذلك مر الكثير من الوقت قبل الإدراك التام لوجود أزمة إنسانية في البلاد.

كما أكد  ممثل اليونيسيف  أن هناك حاجة ملحة للقيام بإجراءات فورية لمساعدة قرابة 13 مليون طفل يشكلون أكثر من نصف عدد سكان اليمن.

وفي هذا الصدد، قالت وزيرة حقوق الإنسان في اليمن حورية مشهور وفي حديث لـ"راديو سوا" إن اجتماع أصدقاء اليمن في الرياض كان إيجابيا واستجاب لبعض المتطلبات التي يحتاجها المجتمع اليمني، الأربع مليار دولار التي أعلن عنها تعتبر خطوة كبيرة جدا ولكن لليمن احتياجات وتحديات كبيرة".

وأضافت الوزيرة أن "وزارة التخطيط  والتعاون الدولي طرحت الاحتياج الملح والسريع، ولكن أكثر من 10 مليار دولار يحتاج إليها اليمن  لإعادة الإنعاش الاقتصادي  ولتلبية المتطلبات الأساسية  للمواطنين".

وتابعت مشهور أن اليمن "يعتمد على المدى المتوسط والطويل على  مواده ولديه الكثير من الموارد، لكن سوء استخدام وإدارة هذه الموارد أدى إلى عدم الاستفادة الكاملة  منها".

وقالت إنه  "في المدى القصير والمدى المتوسط سيظل اليمن يحتاج إلى مساعدة الأشقاء والأصدقاء وهم قد أبدوا هذه البادرة الطيبة في التعاون، وهم يشكرون على هذه الخطوة  في الاتجاه الذي سيؤدي إلى تحسين الأوضاع، ولكن أيضا الاحتياجات في الحقيقة كبيرة جدا لأن اليمن لديه مشكلات مزمنة  وكبيرة وتفاقمت بصورة أكبر خلال الفترة الأخيرة".

يذكر أن اليمن يعد ثاني أسوأ بلد في العالم من حيث سوء التغذية حيث يعاني أكثر من خمسين بالمئة من سكانه من سوء تغذية مزمن، ويعاني ما يقرب من مليون طفل من سوء التغذية الحاد، كما أن هناك أكثر من خمسة ملايين من البنين والبنات لا يحصلون على مياه آمنة للشرب ولا يتوفر لهم صرف صحي  ملائم.

في سياق متصل، أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية بأن نحو 192 ألف لاجئ من محافظة أبين الجنوبية استفادوا من المساعدات الإنسانية المقدمة من الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين وبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين خلال الشهر الماضي.

وأوضحت إدارة مخيمات النازحين لمحافظات الجنوب أن عدد الأسر التي استفادت من المساعدات في عدن زادت عن 24 ألف أسرة.

يذكر أن عددا كبيرا من سكان المناطق الجنوبية فروا من مواقع سكناهم هربا من المواجهات الدامية بين القوات الحكومية ومسلحي تنظيم القاعدة منذ العام الماضي.

 

 

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.