مدفيديف يلقي كلمة عقب انتخابه رئيسا لحزب روسيا الموحدة
مدفيديف يلقي كلمة عقب انتخابه رئيسا لحزب روسيا الموحدة

انتخب رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف السبت على رأس حزب روسيا الموحدة الحاكم أثناء مؤتمر استثنائي للحزب في موسكو، خلفا لسلفه فلاديمير بوتين الذي عاد إلى الكرملين.
 
وخلال تصويت برفع الأيدي، انتخب مدفيديف بإجماع مندوبي الحزب المجتمعين في مبنى تاريخي قريب من الكرملين، بحسب المشاهد التي نقلها التلفزيون الروسي.
 
وكان هذا الانتخاب متوقعا خصوصا وان فلاديمير بوتين أعلن بعد انتخابه للرئاسة الروسية انه سيتخلى عن رئاسة الحزب لديمتري مدفيديف، لأنه واجه حركة احتجاج في الأشهر الأخيرة.
 
وفي كلمته أمام مندوبي الحزب وبوتين، أعلن مدفيديف انه يريد أن يجعل من حزب روسيا الموحدة حزبا "أكثر ديموقراطية" و"أكثر انفتاحا"، وشدد على انه سيولي الشباب "الأولوية المطلقة".
 
إلا أن مدفيديف أقرّ مع ذلك بأن "عامل الوهن بدأ يؤثر على الحزب" الذي يهيمن على مجلس النواب الروسي منذ إنشائه في  2003.

ويقود بوتين حزب روسيا الموحدة منذ2008  عندما أصبح رئيسا للوزراء، لأنه لم يعد بمقدوره حسب الدستور، أن يشغل ولاية رئاسية ثالثة على التوالي بعد ولايتين من2000  إلى 2008.
 
وتخلى رجل الاستخبارات السابق عندئذ عن الرئاسة لديمتري مدفيديف. وقد خلف هذا الأخير بوتين في منصب رئاسة الوزراء.
 
وخسر حزب روسيا الموحدة في الانتخابات التشريعية التي جرت في ديسمبر/ كانون الأول ربع المقاعد التي كان يشغلها في مجلس النواب، وحصل بالتحديد على الغالبية المطلقة مع 238  مقعدا بعد غالبية ساحقة تفوق الثلثين أي 315 مقعدا من أصل 450  في الانتخابات السابقة في2007.
 
وادي الفوز في انتخابات نهاية2011  إلى حركة احتجاج غير مسبوقة منذ وصول بوتين إلى السلطة في العام2000 ، ذلك أن المعارضة والمراقبين المستقلين ينددون بعمليات تزوير كثيفة، إلا أن السلطات رفضت هذه الاتهامات.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.