الجيش الصومالي يؤكد تطويقه للمتمردين
الجيش الصومالي يؤكد تطويقه للمتمردين

هدد متمردو حركة الشباب الإسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة السبت بتكثيف حربهم على الحكومة الصومالية وقوات الاتحاد الأفريقي بعد سقوط معقلهم في مدينة افغوي الإستراتيجية التي تبعد30  كيلومترا عن العاصمة مقديشو.
 
وقال الشيخ عبد العزيز أبو مصعب المتحدث باسم إسلاميي حركة الشباب الذين انضموا مؤخرا إلى تنظيم القاعدة الإرهابي "سنواصل الحرب وسنكسب المعركة بدون أدنى شك".
 
وكان الجيش الصومالي وقوات الاتحاد الأفريقي قد أعلنا الجمعة السيطرة على البلدة التي يعيش في ضواحيها مئات آلاف النازحين، ما سبب نكسة جديدة لمتمردي حركة الشباب الإسلامية.
 
وقال بادي انكوندا المتحدث باسم قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال إن القوة عبرت نهر شابيل وتسيطر على مدينة افغوي مضيفا "هناك إطلاق نار متفرق، لكن الوضع هادئ عموما".
 
وتشكل افغوي مفترقا استراتيجيا للطرق باتجاه الشمال والغرب والجنوب الصومالي.
 

400 ألف نازح في افغوي

وما زال أكثر من 400 ألف شخص من النازحين يعيشون منذ بداية السنة بين افغوي ومقديشو، بعد أن هربوا من المعارك والجفاف والمجاعة في مناطق أخرى من الصومال، ما يجعل من هذا القطاع اكبر منطقة للنازحين في العالم.
 
وتشكل خسارة افغوي نكسة جديدة للمتمردين الإسلاميين في حركة الشباب الذين اضطروا للانسحاب من مقديشو في أغسطس/آب الماضي ويواجهون ضغط هجوم عسكري إقليمي في وسط وجنوب البلاد، حيث تدخل الجيشان الأثيوبي والكيني منذ نهاية 2011.
 
وقال الشيخ مصعب إن "المقاتلين المجاهدين قاموا بانسحاب تكتيكي من بعض المواقع، لكن ذلك لا يعني هزيمة"، مضيفا "قطعنا فعلا طرق إمداداتهم وأنزلنا خسائر فادحة في صفوف العدو".
 
وأكد أن الإسلاميين الشباب "قتلوا عددا من الجنود خلال المعارك الأخيرة".
 
وقد سمع دوي قصف مدفعي وإطلاق نار متقطع صباح السبت في قطاعي ايلاشا وسينكا دهر الواقعة بين افغوي ومقديشو، بينما أكد قادة القوات الحكومية أنهم يطوقون المقاتلين الإسلاميين.
 
وأعلن القائد الصومالي العقيد مختار محمد أن الجيش الصومالي يسيطر تماما على ممر افغوي، لكن ما زال هناك بعض المتمردين اليائسين بالقرب من ايلاشا وقريبا سنقضي عليهم إن لم يستسلموا.
 
ونفى مسؤولو الجيش الصومالي الخسائر التي قال الشباب الإسلاميون إن القوات الحكومية منيت بها.
 
واستمرت صفوف طويلة من المدنيين في التدفق باتجاه مقديشو على الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضت على الطرق، كما قال شهود عيان.
 

مساع لإيصال العون الإنساني

وكان مندوب الأمم المتحدة للصومال أوغسطين كاهيغا قد قال الجمعة في تصريح صحافي في نيروبي إن "افغوي هي هدف عسكري وضرورة إنسانية ملحة".
 
وأضاف قبيل الإعلان عن السيطرة على افغوي "أنها واحدة من اشد العمليات صعوبة في هذه المنطقة التي تؤوي اكبر عدد من النازحين في العالم".
وكان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الصومالي مارك بودن أطلق هذا الأسبوع "دعوة إلى كافة الأطراف للسعي إلى الحد من وقع النزاع على المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية كليا إلى الأشخاص الذين هم بحاجة لها" حول افغوي.
 
وتعيش الصومال منذ أكثر من 20 عاما على وقع حرب أهلية، وهي من دون حكومة فعلية منذ سقوط الرئيس سياد باري في1991.
 
ستعمد السلطات الانتقالية الحالية المدعومة من المجموعة الدولية، والتي فشلت في إقامة سلطة مركزية على غرار سابقاتها، إلى حل نفسها واختيار سلطة بديلة في أغسطس/آب المقبل ليصبح للصومال مؤسسات جديدة تحل مكان الحكومة والبرلمان القائمين منذ سنوات.
 
ولهذه الغاية سيلتئم مجلس تأسيسي في الثاني من يوليو/تموز المقبل لتبني قانون أساسي، وسيتشكل برلمان جديد بحلول15 يوليو/تموز بحسب جدول زمني اقر هذا الأسبوع.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.