عناصر من القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بشمال مالي
عناصر من القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بشمال مالي

أفادت مصادر أمنية في مالي أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي استولى على مخزن كبير تحت الأرض للأسلحة والذخائر تابع للجيش النظامي في مدينة غاو، الواقعة في المنطقة الشمالية من مالي التي تسيطر عليها مجموعات مسلحة.
 

ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى مصدر أمني مالي لم تسمه القول إن المخزن الذي استولى عليه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي "مخزن كبير جدا يعود للجيش النظامي المالي".


وأوضح المصدر أن هذا المخزن أقيم "تحسبا لحرب طويلة وصعبة"، من دون المزيد من التفاصيل حول محتويات المخزن وظروف الاستيلاء عليه.


وبدوره حذر مصدر أمني آخر من أن "عثور تنظيم القاعدة على هذا المخزن تحت الأرض سيعزز قوتهم الضاربة".


وكانت حركة أنصار الدين الإسلامية وحليفها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي سيطرا في الأسابيع الماضية على موقع مهم في شمال مالي واستوليا على كميات كبيرة من الأسلحة التي خلفها الجنود الماليون أثناء فرارهم من المنطقة التي وقعت بالكامل تحت أيدي المجموعات المسلحة بفعل انقلاب وقع في 22 مارس/آذار الماضي في باماكو.


وبحسب مصدر أمني إقليمي فقد بات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أكثر تسلحا اليوم من جيشي مالي وبوركينا فاسو مجتمعين بفضل الأسلحة الثقيلة التي حملها معه من ليبيا بفعل النزاع الذي اندلع في هذا البلد في العام الماضي.


يذكر أن حركة أنصار الدين وحركة تمرد الطوارق في الحركة الوطنية لتحرير ازواد كانتا قد أعلنتا يوم السبت اندماجهما وأعلنتا "دولة إسلامية" في منطقة شمال مالي.

 

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.