الرئيس التونسي المنصف المرزوقي
الرئيس التونسي المنصف المرزوقي

دعا الرئيس التونسي المنصف المرزوقي سويسرا إلى التعجيل في وتيرة استعادة أرصدة الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي والمقربين منه والتي جمدتها برن في بداية عام 2011، وذلك في مقابلة مع الإذاعة والتلفزيون السويسريين.

وأكد المرزوقي أن الوضع الاقتصادي في بلاده يبرر العودة السريعة لأرصدة الرئيس التونسي السابق.

وأضاف أن في تونس 800 ألف عاطل عن العمل ومناطق معرضة للانفجار لأن الناس ما عادوا يتحملون البؤس.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الفائت، أعلنت الحكومة السويسرية أنها جمدت 60 مليون فرنك سويسري من الأرصدة التونسية.

لكن المرزوقي اعتبر أن هذه المبالغ تشكل فقط 10 في المئة من الأرصدة التونسية التي أودعت المصارف السويسرية.

ويتوجه المرزوقي إلى جنيف في الأيام المقبلة في إطار مؤتمر العمل السنوي الذي تنظمه منظمة العمل الدولية اعتبارا من يوم الأربعاء المقبل.

وردا على تصريحات المرزوقي، قالت وزارة الخارجية السويسرية إن "سويسرا عازمة في أسرع وقت على إعادة الأموال المجمدة حاليا في سويسرا والتي تم تحديد مصدرها غير القانوني"، لافتة إلى أن "أي دولة أخرى لم تبذل جهودا إضافية" في هذا السياق.

وأملت الخارجية السويسرية في أن "تسارع السلطات القضائية إلى توضيح قضية المالكين غير القانونيين للأموال المجمدة في سويسرا تمهيدا لإعادة الأموال غير الشرعية".

وأكدت اعتبرت سويسرا على أن التعاون بين برن وتونس "سبق أن أتى ثماره، فتونس وجهت العديد من طلبات المساعدة القضائية إلى سويسرا".

وذكرت بأن "آلية جزائية سويسرية على صلة بالأحداث التي وقعت في تونس تتولاها حاليا وزارة العدل السويسرية".

وتهدف هذه التحقيقات خصوصا مقربين من الرئيس التونسي السابق بتهمة تبييض الأموال والمشاركة في منظمة إجرامية.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.