سفينة مافي مرمرة في طريقها إلى غزة
سفينة مافي مرمرة في طريقها إلى غزة

وافقت محكمة في اسطنبول على محاكمة أربعة من قادة الجيش الإسرائيلي متهمين بالتورط في مقتل تسعة أتراك في غارة شنها كومندوس إسرائيلي على سفينة مساعدة إنسانية تركية متوجهة إلى غزة.

وأفادت وكالة الأناضول للأنباء بأن المحكمة استجابت أمس الاثنين لمذكرة اتهام رفعها الأسبوع الماضي مدع يطالب بالسجن المؤبد لقائد أركان الجيش الإسرائيلي غابي اشكينازي والقائدين السابقين لسلاحي الجو والبحرية اليعازر الفرد مارون وأفيشاي ليفي وقائد الاستخبارات السابق عاموس يدلين.

ووصف نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون الإجراء القضائي التركي بأنه خطير جدا.

وقال أيالون في تصريح صحافي نقله التلفزيون الإسرائيلي "سنقوم بكل ما يؤمن على أفضل وجه حماية مواطنينا من الناحية القانونية"، معربا عن الأمل بحصول "ضغط دبلوماسي أجنبي يجبر تركيا على العودة عن إجراءاتها" القضائية.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن هذه الإجراءات القضائية التركية "يمكن أن تكون لها تداعيات خطيرة على الحلف الأطلسي والقوات الأميركية في أفغانستان والعراق وفي مناطق أخرى".

ونقل موقع واي نت الإخباري الإسرائيلي عن الجنرال غابي اشكينازي مساء الاثنين أن لإسرائيل وتركيا "مصلحة مشتركة في الحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط"، مضيفا "أنا واثق بأن الحكمة ستسود في النهاية".

وقال اشكينازي "كنت دائما إلى جانب الجنود الذين قاموا بواجبهم، وإذا كان ثمن ذلك عدم زيارة تركيا فسأدفعه".

وسبب الملاحقة هو الهجوم الذي شنه كومندوس إسرائيلي في 31 مايو/أيار 2010 في المياه الدولية على سفينة مافي مرمرة التي كانت تقود أسطول مساعدة إنسانية يحاول الوصول إلى قطاع غزة الخاضع لحصار إسرائيلي.

وتستند مذكرة الاتهام إلى شهادات نحو 600 شخص منهم 490 من ركاب الأسطول الذي كان يعد ستة زوارق.

وتفيد الوثيقة المؤلفة من 144 صفحة بأن الجنود الإسرائيليين أفرطوا في استعمال القوة ضد المتضامنين مع القضية الفلسطينية.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.