جانب من مدينة مكة المكرمة
جانب من مدينة مكة المكرمة

أعلن رئيس الهيئة العليا للسياحة والآثار السعودية الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز السماح للمعتمرين بزيارة المواقع الأثرية والتاريخية في خطوة من شأنها توسيع نطاق السياحة في المملكة.

وأكد الأمير سلطان موافقة ولي العهد وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز على منح تأشيرة سياحية للمعتمرين.

ونقلت صيحفة "عكاظ" عن الأمير سلطان قوله إن "مديرية الجوازات سوف تتولى منح المعتمرين تصاريح التنقل".

من جهة أخرى، قال الأمير سلطان إنه سيتم الإعلان قريبا عن قرارات تاريخية تعنى بالسياحة، مشيرا إلى أنه "غير راض عما قطعته السياحة المحلية حتى الآن".

وأوضح أن 95 بالمئة من المواطنين لم يروا الكثير من الأماكن الجميلة في بلادهم في جازان وتبوك وفرسان والعلا وغيرها.

يذكر أن السلطات السعودية تسمح للمعتمرين الذين تقدر أعدادهم بمئات الآلاف، بزيارة الأماكن الدينية في مكة المكرمة والمدينة المنورة فقط.

والسعودية بلد غني جدا بالمواقع الأثرية وأبرزها مدائن صالح وتيماء والعلا شمال المدينة المنورة والتي تعود إلى عصر الأنباط بين القرنين الثالث قبل الميلاد والثاني بعده، بالإضافة إلى منطقة نجران وغيرها.

وكانت هيئة السياحة قد أعلنت أواخر أغسطس/آب الماضي اكتشاف بقايا بشرية ومجسمات لحيوانات وأوان صناعية يعود تاريخها إلى تسعة آلاف عام قبل الميلاد شرق مدينة ابها بين محافظتي تثليث ووادي الدواسر الجنوبيتين.

كما اكتشف خبراء الهيئة وللمرة الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني 2010 نقوشا فرعونية تعود إلى حوالي 3100 عام، تحمل توقيع الفرعون رمسيس الثالث 1192-1160 قبل الميلاد على صخرة قرب واحة تيماء شمال غرب المملكة 200 كيلومتر من تبوك.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.