مقر السفارة السورية في لندن
مقر السفارة السورية في لندن

صعد عدد من الدول الغربية من احتجاجاتها ضد سورية الثلاثاء وقامت بطرد كبار الدبلوماسيين السوريين في أعقاب المذبحة التي أودت بحياة أكثر من 100 شخص معظمهم من الأطفال نهاية الأسبوع الماضي في قرية الحولة.

وتقول صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر الثلاثاء إن الإجراء المنسق بين هذه الدول يأتي في الوقت الذي عقد فيه مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان اجتماعا مع الرئيس السوري بشار الأسد في العاصمة دمشق وبحث معه سبل دعم وقف إطلاق النار الذي يبدو أنه في طريقه إلى الانهيار.

وأشارت الصحيفة إلى أنه يبدو أن الإجراء الذي اتخذته عدة دول بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وأستراليا وإسبانيا وإيطاليا وكندا، وتمثل في طرد كبار الدبلوماسيين السوريين يأتي للتشديد على العزلة التامة للحكومة السورية وممارسة الضغوط على الأسد لحمله على التقيد ببنود خطة السلام التي مضى عليها ما يقرب من شهرين والتي تم التفاوض بشأنها مع أنان.

كما يأتي الإجراء في أعقاب ملاحظات أدلى بها رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة حذر خلالها من أن استمرار الأعمال الوحشية يمكن أن يجعل من عملية التدخل العسكري أمرا محتملا.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة طردت القائم بالأعمال السوري زهير جبور ومنحته 72 ساعة لمغادرة البلاد.

وقالت الصحيفة إن أنان حث الحكومة السورية خلال الاجتماع الذي عقده الثلاثاء مع الأسد على احترام الالتزام الذي قطعته في شهر مارس/آذار الماضي التقيد ببنود خطة السلام التي تتضمن ليس وقفا لإطلاق النار وحسب بل إجراء حوار سياسي مع المعارضة وإطلاق سراح المتظاهرين السوريين.

وقال أحمد فوزي المتحدث باسم المبعوث الدولي إن أنان أبلغ الرئيس السوري بوجهة نظره بعبارات واضحة وقال إنه لا يمكن لخطة السلام المؤلفة من ستة بنود أن تنجح دون اتخاذ خطوات واضحة لوقف أعمال العنف وإطلاق سراح المحتجزين وشدد على أهمية التطبيق الكامل لخطة السلام هذه.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.