السفير الأميركي لدى روسيا مايكل ماكفول
السفير الأميركي لدى روسيا مايكل ماكفول

قال مسؤول في وزارة الخارجية الروسية الأربعاء إن روسيا ليست مستعدة "لان تعتاد" على السفير الأميركي مايكل ماكفول الذي اتهمه بأنه يفتقر إلى المهنية.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند قد قالت  إن روسيا "ستعتاد" على ماكفول بعد أن أعربت روسيا عن غضبها من كلمة ألقاها في إحدى الجامعات المرموقة.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية الرسمية "ريا نوفوستي" عن المسؤول الروسي قوله إن "الأميركيين يجب ألا يتوقعوا أن تعتاد حكومة دولة ذات سيادة على عدم قدرة سفير على التحكم باللغة التي يستخدمها".

وحاول الأكاديمي السابق ماكفول أن يوضح الخلاف بقوله إن عليه أن يتعلم خفايا اللغة الدبلوماسية، إلا أن ذلك لم يعجب موسكو على ما يبدو.

وقال المصدر إن موسكو مستاءة من السفير "لتبجحه بأنه بدأ لتوه في تعلم مبادئ المهنة".

وأضاف "نفهم إسراع وزارة الخارجية لتبرير هفواته اللغوية، ولكن من الأفضل أن تبلغ ماكفول بأن الافتقار إلى المهنية في الدبلوماسية هو أمر خطير وغير مقبول".


ماكفول اتهم روسيا بتقديم رشوة

وذكر الإعلام الروسي أن ماكفول قال لطلاب كلية موسكو للاقتصاد إن روسيا حاولت تقديم رشوة لجمهورية قيرغيزستان، تتمثل في قرض هائل لكي تغلق قاعدة عسكرية أميركية مقامة على أراضيها.

وبعد ذلك أطلقت وزارة الخارجية الروسية وماكفول سلسلة من الرسائل على موقع تويتر لمحاولة تفسير مواقفهما، فيما أصبح يعرف باسم "حرب تويتر".

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن وزارة الخارجية الروسية "أساءت تفسير وفهم" التصريحات التي وردت في كلمة السفير.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.