وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون
وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون

حثت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إسرائيل والفلسطينيين على انتهاز فرصة الانفتاح السياسي وإشارات حسن النية لاستئناف مفاوضات السلام بينهما.

جاء ذلك خلال تعليقها على تسليم إسرائيل السلطة الفلسطينية رفات فلسطينيين كانت تحتجزها منذ سنوات.

وأضافت كلينتون التي تزور الدنمارك حاليا، أنها تعتقد بوجود فرصة لمفاوضات مباشرة، معربة عن أملها في أن تكون هذه الفرصة قد تعززت بتسليم الرفات إلى السلطة الفلسطينية اليوم الخميس كإشارة لبناء الثقة، مشددة على أنه يتعين على الطرفين أن يجلسا إلى طاولة المفاوضات ويتعاملا مع القضايا الصعبة جدا، حسب تعبيرها.

ورأت كلينتون أن تشكيل حكومة وحدة وطنية في إسرائيل برئاسة بنيامين نتانياهو يتيح أفضل فرصة منذ عدة سنوات للتوصل إلى اتفاق عن طريق المفاوضات.

يذكر أن المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين توقفت في سبتمبر/أيلول عام 2010 بسبب استئناف إسرائيل للاستيطان في الأراضي الفلسطينية، الأمر الذي يعارضه الفلسطينيين ويعتبرونه مناقضا لمبدأ التفاوض.

الرئيس الألماني يطالب عباس بمواصلة الحوار

وعلى صعيد متصل، أكد الرئيس الألماني جواكيم غوك الذي يزور الأراضي الفلسطينية الخميس دعمه لحل الدولتين، مطالبا الفلسطينيين بمواصلة الحوار مع إسرائيل.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله قال غوك إنه ناشد الأخير عدم التخلي عن الحوار مع إسرائيل.

من جهته، أكد عباس على أبرز القضايا التي جرى بحثها في اللقاء قائلا: "استعرضنا آخر تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط وما يعترض سبيلها من معوقات وعقبات، وقد شرحنا لفخامة الرئيس أن سبب هذه المعوقات هو إصرار الحكومة الإسرائيلية على تغيير المرجعيات الدولية وعدم وقف النشاطات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية".

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.