جنود يمنيون يقصفون مواقع للقاعدة
جنود يمنيون يقصفون مواقع القاعدة


أكدت مصادر عسكرية يمنية أن ستة جنود و22 عنصرا من القاعدة قتلوا في قصف ومواجهات بين المسلحين المتطرفين والجيش الذي يتابع حملته لإخراج التنظيم من جنوب البلاد في الوقت الذي وافق فيه الحوثيون على إجراء حوار وطني لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد.

وذكر مصدر عسكري أن الجيش "يضيق الخناق على القاعدة في مدينة جعار" التي يعتقد أنها معقل رئيس للتنظيم في محافظة أبين الجنوبية.

وذكر مصدر محلي أن سبعة متطرفين قتلوا وأصيب 12 آخرون في قصف مواقع للقاعدة في جعار الواقعة شمال زنجبار، عاصمة محافظة أبين التي سقطت في يد المسلحين المتطرفين قبل سنة.

وأضاف المصدر أن الطيران شن غارة استهدفت مركز اتصالات للقاعدة في مدينة شقرة القريبة من الساحل، ما أسفر عن مقتل ثلاثة عناصر من القاعدة وإصابة ستة آخرين.

وفي وقت لاحق، أفاد مصدر عسكري أن ضواحي جعار شهدت معارك عنيفة أدت إلى مقتل ستة جنود وإصابة 11 آخرين فضلا عن مصرع 12 عنصرا من القاعدة وإصابة اثنين آخرين، حيث يحتفظ الجيش بجثث عناصر القاعدة الذين قتلوا في هذه المعارك.

وتابع المصدر قائلا: "نضيق الخناق على القاعدة من كل الجهات في جعار" وتشتد المعركة من الناحية الشمالية والغربية بمشاركة اللجان الشعبية"، وهي لجان من الأهالي تقاتل إلى جانب الجيش.

وبحسب المصدر، تقدم الجيش مدعوا من اللجان الشعبية نحو كيلومترين باتجاه وسط المدينة من الناحيتين الشمالية والغربية.

وفي السياق ذاته، أكد المحلل السياسي علي الفقيه أن تكبد الجيش اليمني خسائر في الأرواح في ظل توفر الغطاء الجوي، يعود إلى عدة أسباب منها اقتراب الجيش واللجان الشعبية من مناطق تمركز عناصر القاعدة.

وأضاف الفقيه أن الجيش اليمني تقدم عدة كيلومترات نحو مقر تنظيم القاعدة، مشيرا إلى أن القتال وصل إلى مراحله الأخيرة.

وأكد الفقيه أن الخسائر التي تكبدها الجيش اليمني طبيعية بحكم معرفة عناصر القاعدة جيدا بالمنطقة التي سيطروا عليها منذ سنة، عكس عناصر الجيش التي تعتبر المنطقة جديدة عليها.

الحوثيون يوافقون على الحوار


وفي سياق متصل وافق الحوثيون اليمنيون على المشاركة في حوار وطني بهدف تحديد سبل إنهاء الأزمة السياسية في البلاد، كما أكدت الخميس لجنة الاتصال المكلفة الحوار معهم.

وقالت اللجنة في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي أكد "موافقة الحوثيين على المشاركة في حوار جاد قائم على أسس سليمة تحل مشاكل البلد وتحقق أهداف الثورة الشعبية السلمية".

ونقل البيان عن عبد الملك الحوثي قوله "إن ترحيبي بفريق اللجنة يأتي انطلاقا من الإيمان بثوابت الثورة الشعبية والمصلحة الوطنية، تلبية لطموحات وآمال اليمنيين جميعا بمختلف تكويناتهم واتجاهاتهم من شرق اليمن إلى غربه وبناء الدولة المدنية العادلة التي يشارك في بنائها كل اليمنيين".

وأضاف البيان أن "الجميع اتفق خلال اللقاء على ضرورة تهيئة الأجواء الملائمة لإنجاح الحوار الوطني" المنصوص عليه في الاتفاق السياسي الذي أتاح رحيل الرئيس السابق علي عبد الله صالح بعد عام من الاحتجاجات. ويفترض أن يشمل الحوار كافة مكونات المجتمع اليمني بمن فيهم الحراك الجنوبي، لكنه يستثني تنظيم القاعدة.

مؤتمر للمانحين في الرياض


ومن جانب آخر، يتوجه إلى الرياض الأسبوع المقبل وفد حكومي يمني لبدء التحضير لمؤتمر المانحين لليمن والمقرر عقده أواخر شهر يونيو/حزيران المقبل في العاصمة السعودية.

ونقل موقع وزارة الدفاع اليمنية عن محمد الحاوري وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي قوله إن الوفد سيبحث مع الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي الترتيبات الفنية لعقد المؤتمر وجدول أعماله والمشاركين فيه.

وكانت الرياض قد احتضنت مؤخرا اجتماع أصدقاء اليمن الذي قدم دعما لمشاريع التنمية والتسوية السياسية في اليمن.

كارثة إنسانية


وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يواجه فيه مئات الآلاف من أطفال اليمن مخاطر مجاعة محدقة، في ظل اقتراب البلاد من الغرق في مأساة إنسانية.

وحذرت عدة منظمات إنسانية دولية من خطورة الأوضاع في اليمن الذي يواجه 44 بالمئة من سكانه كارثة غذائية.

وقال ممثل الأمم المتحدة جيرت كابيلر إن الأزمة الغذائية في اليمن بلغت حدودا لا تصدق، مضيفا بالقول: "نرى في أماكن معينة أن مستوى سوء التغذية يصل إلى 30 بالمئة، التي تعد مرتفعة مثل المستويات التي شهدناها في الصومال والقرن الإفريقي ومثلما نرى حاليا في منطقة الساحل، وبالتالي مشكلة سوء التغذية هنا كبيرة بشكل لا يصدق في اليمن".

يذكر أن عوامل كثيرة ساهمت بحسب مختصين في وصول الحالة الغذائية في اليمن إلى ما هي عليه اليوم، ومنها الجفاف والتراجع الاقتصادي وعدم الاستقرار السياسي، إلى جانب الصراعات المستمرة.

 وكان برنامج الغذاء العالمي قد حذر في مارس/آذار الماضي من أن مستويات عدم الأمن الغذائي في اليمن تضاعفت منذ العام 2009.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.