مبنى المحكمة في طرابلس
مبنى المحكمة في طرابلس

أعلنت المحكمة الجنائية الدولية في بيان أمس الجمعة أن الغرفة التمهيدية الأولى في المحكمة قررت أن بإمكان ليبيا إرجاء تنفيذ طلب تسليم سيف الإسلام القذافي في انتظار قرار نهائي حول استثناء عدم صلاحية النظر في القضية.

وأوضحت المحكمة أن على ليبيا، في غضون ذلك، اتخاذ كل التدابير اللازمة لضمان إمكان التنفيذ الفوري لطلب تسليم المشتبه به إلى المحكمة، في حال صدر حكم باعتبار القضية من صلاحية المحكمة الجنائية الدولية.

وكانت طرابلس التي ترغب بمحاكمة سيف الإسلام القذافي في ليبيا، تقدمت في الأول من مايو/أيار باحتجاج خطي يطعن في صلاحية المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة سيف الإسلام الذي يحتجزه متمردون ليبيون سابقون في الزنتان جنوب العاصمة طرابلس.

يشار إلى أن المحكمة الجنائية الدولية كانت قد أصدرت في حق سيف الإسلام الذي اعتقل في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 في جنوب ليبيا، مذكرة توقيف بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية منذ 15 فبراير/شباط 2011 خلال قمع الانتفاضة الشعبية التي تحولت حربا أهلية.

تسليم المحمودي


في سياق متصل، طالب آخر رئيس وزراء في عهد حكم القذافي البغدادي المحمودي السلطات التونسية أمس الجمعة بعدم تسليمه إلى ليبيا.

وقال رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد الستار بن موسى في تصريحات صحافية بعد زيارة المحمودي في سجنه، إن الأخير مستعد للمحاكمة، لكنه يرفض أن تقام في ليبيا لأنه يعتقد أن المحاكمات فيها غير عادلة الآن ولا تتقيد بأبسط المعايير الدولية، حسب قوله.

وكانت السلطات التونسية قد أعلنت قبل أيام أنها ستسلم المحمودي إلى ليبيا، وذلك أثر زيارة رئيس وزراء ليبيا عبد الرحيم الكيب إلى تونس.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.