طائرة أميركية بدون طيار
طائرة أميركية بدون طيار

أعلن مسؤولون امنيون ان طائرة بدون طيار قصفت الاحد منزلا في الحزام القبلي شمال غرب باكستان مما ادى الى مقتل خمسة متمردين على الاقل.

وقالت المصادر نفسها  ان طائرتين اميركيتين بدون طيار اطلقتا اربعة صواريخ على منزل يملكه احد قادة المتمردين في مدينة واشا دانا على بعد 10 كيلومترات غرب وانا كبرى مدن منطقة جنوب وزيرستان المحاذية لافغانستان.

وصرح مسؤول أمني لوكالة الأنباء الفرنسية  طالبا عدم كشف هويته ان "خمسة متمردين على الاقل قتلوا والبيت اصيب باضرار كبيرة".

واكد مسؤولان امنيان آخران الغارة لكنهما اشارا الى سقوط ستة قتلى.

واوضح احد هذين المسؤولين ان بين المتمردين الذين قتلوا الكومندان مالانغ جان القريب من زعيم الحرب مولاي نذير الذي يرسل مقاتلين الى افغانستان لدعم حركة طالبان.

واضاف ان القصف وقع بينما كان اشخاص يغادرون المنزل بعد تقديمهم العزاء لمالانغ جان على اثر مقتل شقيقته في قصف يوم السبت.

وخرج مالانغ جان من منزله لمرافقة زوار عندما اطلقت الصواريخ. وقال المسؤول ان "الصواريخ ادت الى مقتل جان وتدمير آلية زواره".

مقتل 3 ناشطين


وكان مسؤولون امنيون اعلنوا السبت ان طائرة بدون طيار استهدفت آلية في الحزام القبلي شمال غرب باكستان ما ادى الى مقتل ثلاثة ناشطين على الاقل.

وقال مسؤول امني باكستاني  طالبا عدم كشفه هويته ان الهجوم وقع في قرية خواشي خيل على بعد خمسة كيلومترات غرب وانا كبرى مدن منطقة جنوب وزيرستان المحاذية لافغانستان، موضحا ان "الطائرة الاميركية دمرت الالية بالكامل وقتل ثلاثة مسلحين على الاقل".

وقال مسؤول آخر ان الهجوم وقع فيما كان المسلحون يحاولون الانتقال من منطقة الى اخرى قرب الحدود.

ومنطقة وزيرستان الشمالية التي تخرج عن سيطرة السلطة المركزية الباكستانية بشكل كبير، معروفة بانها معقل لطالبان الافغان والباكستانيين ومجموعات على علاقة بتنظيم القاعدة.

وكانت العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان ساءت العام الماضي عندما قام متعاقد مع وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية سي آي ايه بقتل اثنين من الباكستانيين.

وتلى هذه الحادثة اغتيال زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في عملية اميركية في الثاني من مايو/ايار ثم غارة جوية اميركية راح ضحيتها 24 جنديا باكستانيا في نوفمبر/تشرين الثاني.

اغلاق حدود باكستان


وعلى الاثر، اغلقت باكستان حدودها امام قوافل امداد الحلف الاطلسي في افغانستان وامرت برحيل الطاقم الاميركي من قاعدة جوية كانت تستخدم مركزا للطائرات بدون طيار.

وفي مارس/اذار، وافق البرلمان الباكستاني على استئناف العلاقات مع الولايات المتحدة شرط ان تقدم واشنطن اعتذارا على مقتل الجنود وان تضع حدا لغارات الطائرات بدون طيار على اراضيها.
وباتت اسلام اباد التي يعتقد انها كانت موافقة ضمنيا في السابق على شن هجمات ضد اهداف من القاعدة وحركة طالبان، اكثر حزما في معارضتها لما تعتبره انتهاكا لسيادة اراضيها.
وقدمت الولايات المتحدة اكثر من 18 مليار دولار من المساعدات الى باكستان منذ اعتداءات 11 سبتمبر/ايلول 2001، الا ان بعض المسؤولين الاميركيين اعربوا مرارا عن قلقهم من مواصلة اعضاء في الحكومة الافغانية دعم التنظيم.

واعلنت وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون الخميس ان ضابطي ارتباط اميركيين طردا قبل ستة اشهر من باكستان بعد خطأ اميركي قتل بسببه 24 جنديا باكستانيا في قصف جوي، عادا الى باكستان.

وعاد الضابطان الى مدينة بيشاور شمال غرب البلاد حيث يرتبطان بقيادة الفوج الـ 11 في الجيش الباكستاني، في اشارة الى تحسن العلاقات بين واشنطن واسلام اباد.

الا ان البنتاغون ذكر بان باكستان لم تعد فتح طرق الامدادات للقوات الحليفة التابعة للاطلسي في افغانستان  ايساف.

وتشير حصيلة اعدتها وكالة وكالة الأنباء الفرنسية الى ان الطائرات الاميركية شنت 45 غارة على الحزام القبلي في باكستان في 2009 السنة التي تولى فيها اوباما مهامه الرئاسية، مقابل 100 غارة في 2010 و64 في2011 .

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.