مهندس كمبيوتر يفحص أجهزة في شركة في إيران
مهندس كمبيوتر يفحص أجهزة في شركة في إيران

ذكرت صحيفة إسرائيلية الاثنين أن إسرائيل والولايات المتحدة ستبحثان في سلسلة جديدة من العقوبات لفرضها على إيران في حال فشل الجولة المقبلة من المحادثات بين القوى الكبرى وطهران.
 
ونقلت صحيفة هآرتس عن وكيل وزارة الخزانة الأميركي ديفيد كووين أن العقوبات سيتم فرضها في حال فشلت الجولة القادمة من المحادثات التي ستعقد في منتصف يونيو/حزيران في وقف البرنامج النووي الإيراني.
 
وكانت إيران ومجموعة 5 + 1 التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا والصين وألمانيا اللتان عقدتا جولتين من المحادثات وحددتا موعد جولة ثالثة في موسكو في 18 و19 من يونيو/ حزيران مع اقتراب الموعد النهائي لدخول الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على النفط الإيراني في الأول من يوليو/ تموز.
 
كووين يؤكد على مواصلة الضغط
 
وأشار كوهين الذي ينسق سياسة العقوبات الأميركية ضد إيران إلى انه "في حال عدم حصولنا على اختراق في موسكو فلا شك أننا سنواصل زيادة الضغط".
 
وأضاف أن "النقطة المهمة التي يجب على الجمهور الإسرائيلي أن يفهمها هي انه في حال عدم تمكننا من إحداث تقدم في المسار الدبلوماسي فسيكون هناك ضغوط إضافية لتؤثر على المسار".
 
وأكد كوهين الذي وصل إلى إسرائيل الأحد لإجراء محادثات حول العقوبات على سوريا ومكافحة تمويل الإرهاب أن واشنطن تتشاور عن قرب مع إسرائيل بهذا الشأن.
 
وتابع "لدينا اليوم وعلى مدى السنوات الماضية تعاون وثيق جدا مع الحكومة الإسرائيلية عبر مجموعة من برامج عقوباتنا. فهم شريك جيد للغاية وهم خلاقون وداعمون وسنستمر في التشاور مع الإسرائيليين".
 
وتشتبه القوى العظمى وإسرائيل في أن إيران تسعى لحيازة السلاح النووي تحت غطاء برنامجها النووي المدني وهو ما تنفيه إيران باستمرار.
 
وحذرت إسرائيل التي تعتبر القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط لكن غير معلنة، من أنها لا تستبعد شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية لمنع طهران من حيازة القنبلة النووية التي ستشكل بنظرها "تهديدا لوجود" الدولة العبرية.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.