جنود لبنانيون أمام محلات تجارية في طرابلس
جنود لبنانيون أمام محلات تجارية في طرابلس

أقدم مجهولون على إحراق وتحطيم محلات تجارية يملكها أفراد من الطائفة العلوية في مدينة طرابلس شمال لبنان، بحسب مصدر امني، وذلك بعد يومين على جولة اشتباكات مسلحة بين مجموعات سنية وأخرى علوية في المدينة تسببت بمقتل 14 شخصا.

وأثارت عمليات التخريب تنديدا من القيادات السنية وعلى رأسها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، ابرز أركان المعارضة المناهضة للنظام السوري في لبنان.

وأفاد المصدر الأمني أن "مجهولين أقدموا على إحراق أو تحطيم محلات في منطقتي التبانة وبعل الدراويش وشارع عزمي" ذات الغالبية السنية في طرابلس، مشيرا إلى أن أصحاب المحلات في معظمهم من منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية المؤيدة للنظام السوري.

وقال رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في تعليقات على موقع تويتر للتواصل الالكتروني "أدين أي اعتداء على أي متجر علوي في طرابلس. هذا أمر غير مقبول ولا يخدم إلا المخطط الطائفي للنظام السوري، مشيرا إلى أن "النظام السوري يريد تحويل الأنظار وإشعال نزاع طائفي في كل من لبنان وسورية، ولكنه سيفشل في مخططه."

وبدوره قال رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة من تيار المستقبل الذي يترأسه الحريري، إن مدينة طرابلس شهدت خلال الساعات الماضية "اشتباكات مستنكرة وبعض الأحداث المشبوهة والمفضوحة في آن مثل إحراق محال تجارية هنا ومنازل هناك للإيحاء بان ردود فعل مذهبية متبادلة تشهدها المدينة".

وأضاف أنه "من الواضح أن من يقوم بهذه الأعمال هم فئة من المندسين المأجورين وهم جزء لا يتجزأ ممن يعرضون أمن المدينة للخطر".

وأدان السنيورة هذه الأعمال التي "تهدف إلى ضرب الاستقرار في المدينة"، مطالبا الحكومة بالتصدي لها.

وكان الهدوء قد عاد يوم الأحد إلى منطقتي باب التبانة وجبل محسن بعد جولة اشتباكات عنيفة هي الثالثة في اقل من أسبوعين أسفرت عن مقتل 14 شخصا.

ويسود التوتر مدينة طرابلس منذ بدء الاضطرابات في سورية منتصف مارس/ آذار 2011  بسبب الانقسام اللبناني بين مؤيدين للنظام السوري وداعمين للانتفاضة ضد النظام.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.