صورة لشركة كاسبيرسكي تظهر جانبا من فيروس "فليم"
صورة لشركة كاسبيرسكي تظهر جانبا من فيروس "فليم"

أكدت شركة شركة كاسبيرسكي لاب الروسية أن فيروس المعلوماتية الغامض الذي اكتشف في شهر مايو/أيار الفائت قد استهدف إيران بشكل خاص وسعى إلى سرقة تصاميم وملفات من ضحاياه.

وكشفت الشركة عن آخر المعلومات المتعلقة بتحليل الفيروس أكد فيه كبير خبرائها الأمنيين الكسندر غوستيف أن مصممي الفيروس ركزوا على الصيغ على غرار "بي.دي.أف" و"اوتوكاد" وهو برنامج للتصميم والرسم على الكمبيوتر.

وقال غوستيف في بيان إن الفيروس "يتسلل إلى ملفات بي.دي.أف وملفات نصية وغيرها من الوثائق وينشئ ملخصات نصية"، كما "يلاحق الرسائل الالكترونية وأنواع أخرى من الملفات ذات الأهمية المحددة في تركيبة الفيروس".

وأوضح أن إيران هي الهدف الرئيسي للفيروس برصيد 185 عدوى تليها 95 في إسرائيل والأراضي الفلسطينية و32 في السودان و29 في سورية.

وكان اكتشاف "فليم" قد أثار التكهنات عن أنه من صنع الأجهزة الأمنية الأميركية والإسرائيلية لسرقة معلومات حول برنامج إيران النووي المثير للجدل.

ولم تقدم شركة كاسبيرسكي معلومات إضافية عن منفذي الهجوم الغامض المحتملين بالرغم من تعرفها على حوالي 80 نطاقا تنتمي على ما يبدو إلى بنية "فليم" في مواقع من هونغ كونغ إلى سويسرا.

وأكدت الشركة الروسية أنها استخدمت تقنية تسمح لخبراء أمن الانترنت بتحليل نشاط الفيروس، حيث اتضح في ثلاثة كمبيوترات في لبنان والعراق وإيران أن صيغ "فليم" تبدلت ما يوحي بأن الفيروس طور نسخته في العملية.

ووصفت الشركة، التي تعد أحد أضخم منتجي برمجيات الحماية من الفيروسات، "فليم" بأنه من الأضخم والأكثر تعقيدا على الإطلاق.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.