قافلة تعرضت لإطلاق نار جراء الاشتباكات في منطقة البقاع في شرق لبنان
قافلة تعرضت لإطلاق نار جراء الاشتباكات في منطقة البقاع في شرق لبنان

عاد الهدوء إلى منطقة حدودية بين سورية ولبنان بعدما شهدت اشتباكات مسلحة بين جنود سوريين وسكان البلدة وقعت على خلفية مقتل لبناني فجرا برصاص جنود سوريين في المنطقة.

وأفاد مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية أن القذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة استخدمت في الاشتباكات التي وقعت في منطقة خربة داوود التابعة لعرسال في شرق لبنان.

وقال مسؤول محلي في البلدة رافضا الكشف عن اسمه، إن "أهالي عرسال يريدون استعادة جثة الشاب من القوة السورية التي دخلت جرود عرسال وأطلقت النار على مجموعة من الشبان فجرا".

وكان رئيس بلدية عرسال علي الحجيري قد أفاد في وقت سابق أن "جنودا سوريين أطلقوا النار على مجموعة أشخاص في منطقة خربة داوود في عرسال ما أدى إلى مقتل احدهم، وقد سحبت جثته إلى الأراضي السورية".

وأوضحت الوكالة الوطنية للإعلام أن اللبنانيين الأربعة تعرضوا لإطلاق النار "أثناء محاولتهم دخول سورية عبر منطقة جبلية في خربة داود - خراج بلدة عرسال".

وذكرت محطة تلفزيون محلية أن اللبنانيين كانوا يقومون بأعمال تهريب، من دون أن تشير إلى ما كانوا يهربونه بالضبط.

ووقع الحادث في منطقة جبلية وعرة بعيدة عن التجمع السكني في البلدة التي تضم غالبية من الطائفة السنية، الذين يؤيدون الانتفاضة السورية ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

القوات السورية توقف مواطنا شمال لبنان
 


وفي شمال لبنان، أفاد مصدر أمني أن قوات الأمن السورية أوقفت خالد سويدان البدوي، وهو رئيس بلدية قرية الرامة في منطقة وادي خالد الحدودية مع سورية.

وأوضح المصدر أن التوقيف حصل عند مركز الأمانة السوري قبالة نقطة الأمن العام اللبناني بعد اجتيازه معبر جسر قمار الرسمي.

وكانت القوات السورية النظامية اعتقلت الثلاثاء اللبناني خالد الموسى (32 عاما) في منطقة حدودية مع سورية في الشمال.

وتضاربت التقارير حول ما إذا كان قد تم اعتراضه داخل الأراضي اللبنانية او السورية.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن "عناصر من الهجانة السورية (حرس الحدود) أقدموا على احتجاز الموسى" من منزله الكائن على مجرى النهر الكبير في قرية خط البترول في وادي خالد.

في المقابل، أفاد احد أعيان المنطقة أن الموسى "اعتقل داخل الأراضي السورية" بعد أن "اجتاز مجرى النهر الكبير الحدودي بين البلدين".

واعتقلت القوات السورية خلال الأسابيع الأخيرة عددا من المواطنين اللبنانيين من مناطق لبنانية حدودية، أفرج عن بعضهم لاحقا.

وتثير هذه الحوادث توترا في أوساط الشرائح الشعبية اللبنانية المناهضة للنظام السوري.

وشهدت الحدود السورية اللبنانية منذ اندلاع الاحتجاجات في سورية في مارس/آذار 2011 سلسلة عمليات اطلاق نار وتوغل من الجانب السوري سقط فيها قتلى وجرحى.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.