رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس

حذر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إسرائيل من تفويت الفرصة السانحة الآن، نظرا للاضطراب السياسي الناتج عن الربيع العربي، كما حثها على قبول حل الدولتين على أساس حدود عام 1967.

وعرض عباس قضية الدولة الفلسطينية والعضوية الكاملة بالأمم المتحدة في مؤتمر للمنتدى الاقتصادي العالمي في اسطنبول، مؤكدا أن عضوية الأمم المتحدة لن تؤثر على المفاوضات مع إسرائيل.

ونسبت وكالة رويترز لعباس قوله "نتوجه لجيراننا الإسرائيليين بالقول إننا طلاب سلام وعدل وحرية، وقد قدم شعبنا تضحية كبيرة حينما قبل بإقامة دولته على أقل من ربع مساحة فلسطين التاريخية. فلا تديروا ظهوركم لهذه الفرصة المُتاحة اليوم، والتي قد لا تبقى متوفرة لزمن طويل. فالمنطقة تشهد تطورات متلاحقة ومتسارعة."


أردوغان: الغضب من إسرائيل يتزايد


وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان خلال المؤتمر إن القضية الفلسطينية ما زالت "المشكلة الأهم التي تهدد السلام والاستقرار في المنطقة" وإن الغضب من إسرائيل يتزايد بسبب سياساتها، بحسب ما ذكرته الوكالة.

وكان اردوغان قد وبخ الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز علنا في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس عام 2009، بسبب مقتل مدنيين في هجوم للقوات الإسرائيلية على قطاع غزة، مسلطا الضوء على محنة الفلسطينيين في القطاع الذي يخضع لحصار إسرائيلي.

وأوضح أردوغان حينها "الناس محتجزون أسرى في أكبر سجن مفتوح في العالم وفي الوقت نفسه، يتدفق الغضب بقوة في أنحاء المنطقة."

جدير بالذكر أن عباس قدم في سبتمبر/أيلول الماضي إلى الأمم المتحدة طلبا للحصول على عضوية دولة فلسطينية على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية، رغم معارضة إسرائيل والولايات المتحدة القوية اللتين تشددان على تحقيق السلام من خلال المفاوضات المباشرة بين الجانبين.

وتوقف الطلب عند مرحلة الدراسة في اللجان، ولم يطلب الفلسطينيون حتى الآن تصويتا رسميا بمجلس الأمن على طلب عضوية دولة فلسطين.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.