لقاء بوتين مع نجاد في الصين
لقاء بوتين مع نجاد في الصين

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس أن إيران تريد مفاوضات "مستقرة" حول برنامجها النووي المثير للجدل، في الوقت الذي تتواصل فيه الدعوات الدولية لإيران تحثها على  مزيد من الالتزام في تفاوضها مع الغرب بشأن برنامجها النووي.

وقال لافروف للصحافيين في عاصمة كازاخستان: "لدينا انطباع بأن إيران مهتمة جدا بأن تكون هناك عملية تفاوضية مستقرة".

وتأتي تصريحات لافروف متزامنة مع اللقاء الذي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيره الإيراني أحمدي نجاد الخميس في الصين على هامش قمة دول منظمة شنغهاي للتعاون.

كما تأتي تصريحات لافروف في الوقت الذي تستعد فيه روسيا  لاستضافة مفاوضات جديدة بين إيران والدول الكبرى في 18 و19 يونيو/حزيران في محاولة لإيجاد حل دبلوماسي للملف النووي الإيراني.

ومن جانب آخر، قالت مفاوضة بارزة من الاتحاد الأوروبي لنظيرها الإيراني يوم الخميس إنه يتعين على طهران أن تبدأ محادثات مفصلة مع القوى العالمية بشأن مسألة إنتاج اليورانيوم المخصب إلى درجة نقاء عالية.

وفي خطاب موجه لطهران قالت هيلغا شميد من الاتحاد الأوروبي إن عرض القوى الست التي تتفاوض مع إيران لحل المواجهة النووية والذي طرحته خلال جولة المحادثات في بغداد الشهر الماضي ما زال قائما.

وأضافت في الخطاب الموجه إلى علي باقري نائب كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين: "ما زالت هناك قناعة جماعية لدى القوى الست بأن هذا الاقتراح يمثل أفضل قاعدة تنطلق منها نقاشاتنا باتجاه تحقيق نتائج حقيقية في مرحلة مبكرة".

قائمة أميركية جديدة


وفي سياق متصل، قال مسؤول أميركي الخميس إن الولايات المتحدة ستعلن عن قائمة جديدة بالدول المستثناة من العقوبات المالية المفروضة على تجارة النفط مع إيران الأسبوع القادم على أقرب تقدير.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أن هذا الإعلان كان مقررا في الأصل في أواخر مايو/أيار لكنه تأجل ولن يصدر هذا الأسبوع.

وقال مسؤول آخر طلب أيضا عدم نشر اسمه في وقت سابق الخميس إن مزيدا من الاستثناءات ستعلن "قريبا" لكنه امتنع عن الإدلاء بتفاصيل أخرى بشأن الدول التي ستنضم إلى قائمة الاستثناءات.

وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية حققتا تقدما في المحادثات بشأن خفض الواردات من إيران، مشيرا إلى أنه "حتى إذا حذفت دول من القائمة فإن هذا لن يعقبه بالضرورة أن تفرض الولايات المتحدة على وجه السرعة عقوبات بعد 28 يونيو/ حزيران".

وأوضح المصدر ذاته أن الأمر سيستغرق بعض الوقت لكي تجمع الولايات المتحدة أدلة تدعم الإجراءات العقابية ضد المؤسسات المالية التي تمت من خلالها صفقات نفطية.

ومن المتوقع أن تدخل أحدث جولات العقوبات الأميركية على إيران حيز التنفيذ يوم 28 يونيو/حزيران الجاري وتهدف إلى خفض عائدات النفط الإيراني للضغط على طهران لوقف برنامجها النووي.

ويمكن للولايات المتحدة استثناء دول من العقوبات إذا ما خفضت وارداتها من النفط الإيراني الخام بشكل كبير، حيث سبق أن استثنت اليابان وعشر دول أوروبية في مارس/ذار.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.