مواطنون أفغان يبحثون عن جثث ذويهم بولاية لوغار في غارة لحلف الأطلسي أدت إلى مقتل مدنيين يوم 6 يونيو/حزيران 2012
مواطنون أفغان يبحثون عن جثث ذويهم بولاية لوغار في غارة لحلف الأطلسي أدت إلى مقتل مدنيين يوم 6 يونيو/حزيران 2012

أدان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يوم الخميس الغارة الجوية لحلف الأطلسي والتي أدت إلى مقتل 18 مدنيا في أفغانستان، كما أعرب عن حزنه للعملية الانتحارية في قندهار جنوب البلاد التي أوقعت 23 قتيلا و50 جريحا.

وأوضح بيان لكرزاي، الذي أعلن أنه سيختصر رحلته إلى الصين، أن "هجمات حلف الأطلسي التي تتسبب بخسائر بشرية ومادية بين المدنيين غير مبررة وغير مقبولة في مطلق الظروف" منددا "بشدة" بالقصف الذي أدى لمقتل مدنيين.

وذكر مسؤولون وسكان في إقليم لوغار جنوب العاصمة كابل أن غارة جوية لحلف الأطلسي قتلت 18 شخصا من بينهم نساء وأطفال إلى جانب ستة من متمردي طالبان.

إلا أن قوات حلف الأطلسي قالت إن غارة جوية نفذت في المنطقة ردا على تعرض جنودها لنيران خلال هجوم استهدف أحد قادة حركة طالبان مشيرة إلى أن الغارة لم تسفر عن خسائر في صفوف المدنيين باستثناء إصابة امرأتين بإصابات غير قاتلة.

إلا أنها تراجعت لاحقا وأكدت أنها تعيد تقييم الضحايا بين المدنيين.

وكان مسؤولون أفغان قد أفادوا أيضا بأن هجومين انتحاريين وقعا خارج أكبر قاعدة لحلف شمال الأطلسي في جنوب أفغانستان يوم الأربعاء ما أسفر عن مقتل 23  مدنيا وإصابة خمسين في واحدة من أشد الهجمات دموية في الأسابيع القليلة الماضية.

وتتزامن التطورات الأخيرة مع زيارة لوزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا لأفغانستان التقى خلالها نظيره الأفغاني عبد الرحيم ورداك في كابل.

وخلال الزيارة، أكد بانيتا أن صبر واشنطن تجاه باكستان وصل إلى أدنى حد بسبب جماعة حقاني التي تواجه القوات الأميركية في أفغانستان.

وقال إن على باكستان أن تتخذ إجراءات ضد جماعة حقاني التي تستخدم ملاذان آمنة في المنطقة القبلية شبه المستقلة في باكستان وتعبر الحدود للهجوم على القوات الأميركية في أفغانستان.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.