سوريون يشيعون جثمان أحد القتلى في ادلب يوم السبت 9 يونيو/حزيران 2012
سوريون يشيعون جثمان أحد القتلى في ادلب يوم السبت 9 يونيو/حزيران 2012

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن حصيلة القتلى في سورية ارتفعت يوم السبت إلى 83 شخصا في أنحاء مختلفة من البلاد.
 
يأتي هذا في وقت أكدت فيه روسيا على ضرورة إشراك إيران في مؤتمر دولي حول سورية بهدف الوصول إلى حول كيفية تطبيق خطة مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سورية كوفي أنان الرامية إلى وقف إطلاق النار.
 
وقال وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف إن حرمان إيران من القيام بدور في المساعدة على التفاوض لإنهاء الأزمة في سورية غير منطقي، مشيرا إلى أن بلاده تريد أن يكون المؤتمر الدولي الذي دعت إليه فعالا.    
 
وكانت باريس وواشنطن ولندن رفضت الأربعاء إشراك إيران واتهمت الولايات المتحدة ومثلها المجلس الوطني السوري المعارض، إيران بالتدخل في الشؤون السورية عبر تزويد دمشق بالمساعدات
العسكرية.
 
واقترح لافروف مشاركة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، أي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا، إضافة إلى أعضاء جامعة الدول العربية والدول المجاورة لسورية بما فيها إيران.
 
وسبق أن عطلت موسكو قرارين لمجلس الأمن الدولي يدينان القمع الذي يمارسه النظام السوري بحق معارضيه، وتواصل بيع أسلحة لدمشق رغم احتجاج القوى الغربية والمنظمات غير الحكومية.
 
تشكيل هيئة جديدة
 
من جهة أخرى،  قال فهد المصري مستشار رئيس المجلس العسكري في سورية الذي يضم منشقين أن هناك مشاورات من أجل تشكيل هيئة قيادية سياسية مدنية عسكرية تعمل من الداخل.
 
وأضاف المصري في مقابلة مع "راديو سوا" أن إنشاء الهيئة يأتي من أجل وضع حد لكل انقسامات المعارضة ولوضع المجتمع الدولي أمام استحقاق التغيير للمساعدة على إسقاط النظام.
 
وقال إن الهيئة "ستكون بديل سياسي مدني وعسكري تعبر عن أطياف الشعب السوري وتتكون من 28 شخصية مدنية مستقلة بمعدل اثنان من كل محافظة و28 ضابطا عسكريا".
 
وقال فهد المصري إن مهمة العسكريين في الهيئة الجديدة تأمين حماية المدنيين من هجمات القوات الحكومية.
 
الوضع الميداني
 
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أعمال العنف في عموم البلاد أسفرت عن مقتل 83 شخصا من بينهم 29 مدنيا في محافظة حمص.
 
وأضاف المرصد أن 11 شخصا قتلوا في بلدة تلبيسة أحدهم تحت التعذيب داخل المعتقل و10 خلال اشتباكات على أطراف البلدة وقصف من قبل قوات النظام.
 
كما قتل مدنيان في بلدة الرستن احدهما طفل برصاص نتيجة القصف وآخر اثر استهداف سيارته من قبل قوات الأمن، وقتل اثنان آخران في القصير نتيجة القصف الذي تعرضت له البلدة، وفق المرصد.
 
وفي محافظة درعا، لفت المصدر نفسه إلى مقتل 23 مدنيا، 20 منهم في مدينة درعا بينهم 9 نساء وثلاثة أطفال.
 
كما أشار إلى العثور على جثة مدني موال للنظام "مذبوحا في ارض زراعية قرب بلدة داعل بعد اختطافه من قبل مسلحين".
 
كذلك قتل شخصان احدهما طفل برصاص قوات الأمن أثناء اقتحام بلدة ابطع بريف درعا.
 
وفي محافظة حلب، قال المرصد إن شخصا قتل من بلدة حيان بسب القصف الذي تعرضت له بلدتا حيان وبيانون,
 
وفي محافظة ريف دمشق، تحدث المرصد عن مقتل شخصين احدهما من بلدة يبرود سلم جثمانه بعد أن قضى داخل معتقل، وقتل آخر متأثرا بجروح أصيب بها منذ أيام.
 
وفي محافظة أدلب، "استشهد 14 مواطنا احدهم استشهد في قرية مرتين بريف أدلب اثر تعرض القرية للقصف من قبل الحواجز المحيطة بها، و13 مواطنا استشهدوا نتيجة القصف الذي تعرضت له مدينة معرة النعمان" مساء السبت، بحسب بيان المرصد السوري لحقوق الإنسان.
 
وفي محافظة اللاذقية، قتل 14 شخصا بينهم 11 شخصا بغالبيتهم من الأطفال اثر القصف الذي تعرضت قرية بكاس ومدينة الحفة، وفق المرصد.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.