الرئيس العراقي جلال طالباني
الرئيس العراقي جلال طالباني

اعلن الرئيس العراقي جلال طالباني مساء السبت ان معارضي رئيس الوزراء نوري المالكي لم يتمكنوا من جمع اصوات كافية لسحب الثقة عن حكومته، ما يؤدي الى استمرار الازمة السياسية في البلاد التي مضى عليها عدة اشهر.

وقال المكتب الاعلامي للرئيس طالباني في بيان مساء السبت ان "اللجنة التي كلفها الرئيس بالتدقيق استلمت تواقيع 160 نائبا من ائتلاف العراقية وتحالف القوى الكردستانية وكتلة الاحرار وعدد من النواب المستقلين، واضيفت اليهم لاحقا قائمة باسماء عدد من نواب الاتحاد الوطني الكردستاني".

واضاف ان " 11 من النواب الموقعين قاموا بابلاغ مكتب رئيس الجمهورية بسحب تواقيعهم بينما طلب نائبان اخران  تعليق  توقيعهما".

واوضح طالباني انه في ضوء ذلك ونظرا لعدم اكتمال النصاب فان رسالة رئيس الجمهورية رغم جاهزية نصها، لم تبلغ الى مجلس النواب.

ووعد الرئيس العراقي في وقت سابق الكتل السياسية المعارضة لاداء حكومة المالكي بنقل مطالبهم الى البرلمان في حال توقيع اكثر من نصف عدد نواب البرلمان - أي 325 عضوا - على المطالبة بسحب الثقة عن المالكي.

وكانت الكتلة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراءالاسبق اياد علاوي وقوى كردية يدعمها رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني بالاضافة الى التيار الصدري بعثت بتواقيعها الى رئيس الجمهورية تطالب بارسالها كتاب سحب الثقة الى البرلمان.

اتهام بالتزوير


لكن عددا من نواب الكتلة العراقية اكدوا في وقت لاحق، انه تم تزوير تواقيعهم، ما دعى طالباني بتشكيل لجنة للتحقق من صحتها.

ووفقا لبيان الرئيس العراقي، فان عدد الاصوات المطلوبة لتحقيق نصاب النصف زائد واحد لم تتحقق حتى الان ما يعني باستمرار الازمة السياسية ويهدد بفشل مطالب سحب الثقة.

واشار الى ان "الرئيس طالباني كان يعتزم القيام برحلة علاجية مطلع الشهر الحالي لكنه آثر تأجيلها ريثما يتم التحقق من موضوع التواقيع والنصاب، وبعد اتضاح ذلك فان سفرته سوف تتم في الاسبوع القادم".


المعارضة تجتمع في اربيل


هذا وقد بدأ زعماء المعارضة العراقية السبت اجتماعاً في اربيل وصف بالحاسم من اجل مناقشة حجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي غداة اعلان الرئيس العراقي جلال طالباني فشل جمع التواقيع اللازمة لحجب الثقة عن نوري المالكي.

واتهمت القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي الرئيس جلال طالباني بتقديمه اسماء الموقعين على حجب الثقة عن الحكومة الى رئيس الوزراء نوري المالكي مما اتاح للاخير ممارسة ضغوط شتى بمساعدة ايرانية على اجبار النواب سحب تواقيعهم.

من جهته لم يستبعد النائب محما خليل عن التحالف الكردستاني ان يكون الرئيس جلال طالباني قد تعرض لضغوط داخلية واقليمية باتجاه عدم تقديم طلب سحب الثقة من حكومة نوري المالكي .

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.