سيرغي لافروف
سيرغي لافروف

يصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاربعاء الى ايران لاجراء محادثات قبل جولة المفاوضات المقبلة حول ملف طهران النووي المقررة في موسكو ولبحث الازمة السورية، على ما اوضحت وزارة الخارجية الروسية.

ونقلت وكالات الانباء عن مسؤول في الوزارة قوله ان المحادثات ستتناول "الوضع في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، مع التركيز على التحولات الجارية في العالم العربي وسورية".

وكانت روسيا اقترحت عقد مؤتمر دولي حول سوريا يهدف الى انقاذ خطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان الهادفة لوقف 15 شهرا من المواجهات الدامية في سورية.

وحث لافروف على اشراك ايران في المؤتمر رغم تحفظات كبرى من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

وقالت وزارة الخارجية الروسية الاثنين "بدون اشراك ايران، فان فرصة ممارسة ضغط بناء على سوريا لن تطبق بالكامل".

جولة مفاوضات ثالثة


وتستضيف موسكو في 18 و 19 يونيو/حزيران جولة ثالثة من المفاوضات التي لم تات بنتائج حتى الان بين ايران والقوى الكبرى حول البرنامج النووي الايراني المثير للجدل.

ويعقد الاجتماع قبل اسبوعين من دخول حظر اوروبي على واردات النفط الايرانية حيز التنفيذ.

وهدف هذا الحظر النفطي حمل طهران على تغيير موقفها ووقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم الذي يشتبه الغرب بانه يخفي شقا عسكريا رغم نفي طهران المتكرر لذلك.

وتقيم روسيا وايران علاقات تجارية وعسكرية وثيقة جدا ما يقوي موقف موسكو في هذه المفاوضات.

لكن الكرملين عبر في الاونة الاخيرة عن قلق متزايد ازاء موضوع احتمال استخدام ايران برنامجها النووي لغايات عسكرية وليس فقط لغايات مدنية. وهي الفرضية التي يمكن ان تحمل اسرائيل والولايات المتحدة على قصف المنشآت النووية الايرانية مع مخاطر زعزعة استقرار كل المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الروسية ان لافروف سيولي "اهتماما خاصا للتحضيرات" لاجتماع موسكو لكن بدون اعطاء تفاصيل اضافية.

وتاتي زيارة وزير الخارجية الروسي الى ايران بعد اسبوع على لقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الايراني محمود احمدي نجاد على هامش قمة اقليمية في بكين حيث اكد بوتين على حق ايران ببرنامج نووي "سلمي".

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.